روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
٥ وَ سُئِلَ ع عَنْ طِينِ الْمَطَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فِيهِ الْبَوْلُ وَ الْعَذِرَةُ وَ الدَّمُ فَقَالَ طِينُ الْمَطَرِ لَا يُنَجِّس.
٦ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الْبَيْتِ يُبَالُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يُغْتَسَلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ أَ يُؤْخَذُ مِنْ مَائِهِ فَيُتَوَضَّأَ بِهِ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ إِذَا جَرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ
______________________________
أي المطر، و قوله عليه السلام (فيكف) أي يتقاطر من السطح في داخل البيت.
و قوله عليه السلام (ما أصابه من الماء أكثر منه) دفع لتوهم السائل، فإنه سأل عن السطح يبال عليه يعني دائما فتوهم أن السطح إذا كان يبال عليه دائما و ينفذ فيه البول فكيف يصل إليه ماء المطر؟ و كيف يطهره فأجاب عليه السلام: بأن الماء أكثر منه و يستولي عليه فح يطهره فيفهم منه لزوم غلبة المطر فلا يكفي التقاطر بل لا بد من الجريان على الظاهر.
«و سئل عليه السلام عن طين المطر إلخ» يدل عليه خبر مرسل في الكافي بغير هذه العبارة[١] و ينبغي أن يحمل على حال نزول المطر، أو على استهلاك البول و العذرة به و يمكن أن يقرأ (ينجس) بالتشديد و التخفيف.
و اعلم أن الأخبار الواردة بالطهارة مشتملة على الكثرة و الجريان فما لم يحصل الكثرة و الجريان لا يمكن الجزم بالطهارة مع أن اليقين لا يزيله إلا يقين مثله.
«و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن البيت يبال على ظهره» ظاهره دوام البول، و كذا الاغتسال من الجنابة مع أنه لا يخلو المغتسل من المني غالبا و الظاهر أنه كلما يذكر فيه الاغتسال من الجنابة يكون السؤال باعتبار نجاسة المني غالبا «ثمَّ يصيبه المطر» ظاهر الإصابة أعم من الجريان و عدمه «فقال عليه السلام إذا جرى فلا بأس به» ظاهر الاشتراط أنه إذا لم يجر لا يكون مطهرا، و الظاهر أنه يشترط الجريان هنا باعتبار نفوذ النجاسات في السطح بحيث يستولي الماء عليه حتى يزيل النجاسة، و الظاهر أن المراد بالجريان أعم من الجريان من الميازيب و الأرض فإذا
[١] الكافي باب اختلاط ماء المطر إلخ خبر ٤.