روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٣ - في آداب دفن الميت
سَلًّا وَ قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ إِذَا دَخَلْتَ الْقَبْرَ فَاقْرَأْ أُمَّ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِذَا تَنَاوَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- ثُمَّ ضَعْهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ حُلَّ عُقَدَ كَفَنِهِ وَ ضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ صَعِّدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ- وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً
٥٠٠ وَ قَدْ رَوَى سَالِمُ بْنُ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: يُجْعَلُ لَهُ وِسَادَةٌ مِنْ تُرَابٍ
______________________________
تؤخذ
بالعرض» لأخبار لا تخلو من ضعف منجبر بعمل الأصحاب: لكن أخبار سل الرجل معتبرة و
السل إخراجه من التابوت برفق مقدما رأسه إلى القبر «و قال أبي رحمه الله
في رسالته إلي»[١] كله مروي عن
أبي عبد الله عليه السلام في أخبار معتبرة «ثمَّ ضعه في لحده على يمينه مستقبل
القبلة» وجوبا على الأشهر لظاهر الأخبار المستفيضة «و حل عقد كفنه وضع
خده على التراب» استحبابا فيهما «و قل اللهم جاف الأرض عن جنبيه» أي وسع الأرض
له و لا تضغطه أو أجعل قبره روضة من رياض الجنة «و صعد إليك روحه» أي إلى قربك أو
جوارك في الجنة (أو) إلى أعلى عليين (أو) إلى أوليائك من الأنبياء و الأئمة صلوات
الله عليهم أجمعين (أو) إلى وادي السلام و هو الغري كما هو المروي أن أرواح الشيعة
يحشرون إليه «و لقه منك رضوانا» بكسر الراء و ضمها الرضى أو خازن الجنة
أي استقبله برضا صادرة أو واقعة منك أي رضاء على أن يكون التنكير للتعظيم و يحتمل
التحقير أيضا باعتبار أن قطرة من بحار رحمته تكفي العالمين و تطهرهم من جميع
السيئات و توصلهم إلى أعلى الدرجات. «و روى سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه
السلام» طريق الصدوق إليه فيه جهالة
[١] كل ما ذكره في الرسالة و ما سيذكره من قوله( و يحل عقد كفنه الى قوله و روى عن يحيى) عبارة الفقه الرضوى- منه رحمه اللّه.