روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٨ - في ثواب من غسل ميتا
وَ يَقُولُ وَ هُوَ يَغْسِلُهُ رَبِّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلَّا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ.
٣٩١ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- يَغْسِلُ الْمَيِّتَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ.
٣٩٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَسَتَرَ وَ كَتَمَ خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
٣٩٣ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع كَمْ حَدُّ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الْمَيِّتُ كَمَا رَوَوْا أَنَّ الْجُنُبَ يَغْتَسِلُ بِسِتَّةِ أَرْطَالٍ مِنْ مَاءٍ وَ الْحَائِضَ بِتِسْعَةِ أَرْطَالٍ فَهَلْ لِلْمَيِّتِ حَدٌّ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلْ بِهِ فَوَقَّعَ ع
______________________________
«و
قال عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام لكن في آخره
لا يخبر بما يرى[١] من غير ذكر
التتمة و كذا في التهذيب و كأنه من الصدوق من خبر آخر (أو) يكون تفسيره صلوات الله
عليه و آله أداء الأمانة بأن لا يخبر بما يرى، يعني من خروج الفضلات أو العيوب
المستورة مثل الجذام و البرص و على ما في الكافي و التهذيب فظاهر، و أما على
الزيادة فالظاهر قراءته بالتشديد يعني حد الإخفاء إلى الدفن أو حد الرؤية إليه
يعني كلما رآه منه إلى الدفن إذا لم يخبر به أحدا غفر الله له و يمكن قراءته
بالتخفيف، يعني كلما كان من عيوبه مستورة و رآه وحده و لم يره معه غيره، فإخفاؤه
أداء الأمانة، و أما ما رآه معه غيره سواء كان حال الغسل أو قبله بأن صار مشهورا
به فليس بأمانة.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» يعني ما يتم كلامه أو ما يقوله إلا غفر الله له و كثيرا ما يقع هذا الاستثناء في الأخبار- و قوله عليه السلام «إلا عفى الله عنه» ظاهره القائل و يحتمل الميت و الأعم تجوزا[٢].
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله) بذلك» و المراد بالأولى الوارث و الخبر ما رواه الشيخ بسند فيه جهالة عنه عليه السلام لكن عمل به الأصحاب.
[١] الكافي باب ثواب من غسل مؤمنا خبر ٢- لكن فيه( لا يحدث بما يرى و التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ١٠٢ من أبواب الزيادات.