روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - في تكفين الميت و أحكامه
٤٢٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَتْ نُفَسَاءَ وَ كَثُرَ دَمُهَا أُدْخِلَتْ إِلَى السُّرَّةِ فِي الْأَدَمِ أَوْ مِثْلِ الْأَدَمِ وَ تُنَظَّفُ ثُمَّ يُحْشَى الْقُبُلُ وَ الدُّبُرُ ثُمَّ تُكَفَّنُ بَعْدَ ذَلِكَ.
٤٢٦ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع- عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ لَيْسَ مَعَهُمْ ذُو مَحْرَمٍ هَلْ يُغَسِّلُونَهَا وَ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا فَقَالَ إِذاً يُدْخَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنْ يَغْسِلُونَ كَفَّيْهَا.
٤٢٧ وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ- عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ فِي السَّفَرِ مَعَ النِّسَاءِ وَ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ
______________________________
عليه السلام، عن الثياب التي يصلي فيها الرجل و يصوم، أ يكفن فيها؟ قال: أحب ذلك
الكفن يعني قميصا، قلت يدرج في ثلاثة أثواب؟ قال: لا بأس به و القميص أحب إلي[١] «و سئل أبو
الحسن الثالث (إلى قوله) نعم» هذا الخبر يدل على أن أخبار النهي محمولة على
الكراهة، مع أنه يمكن حمله على التقية.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ موقوفا[٢] «أدخلت السرة في الأدم» و هو كالغلالة للحائض يخاط من الجلد لئلا يتعدى الدم إلى الكفن و تدخل المرأة فيه بعد غسلها و تنظيف فرجها و حشو قبلها و دبرها بالقطن، و في رواية بنصف من من القطن، ثمَّ تكفن لئلا يتعدى الدم.
«و سئل عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الصحيح، عن الصادق عليه السلام[٣] و قوله «إذا يدخل عليهم» يعني إذا غسلها الأجانب من وراء الثياب أيضا يعاب ذلك الفعل على أهل المرأة من الدخل، و هو العيب و الريب إذا قرأ بالمجهول، و قرأ بالمعلوم و يكون ذلك فاعلا إشارة إلى هذا الفعل الذي يظهر شناعتها من المقام، و يدل هذا الخبر و غيره من الأخبار الصحيحة على عدم وجوب غسلها و رجحان غسل كفيها و في بعض الأخبار مع وجهها و حمل على الاستحباب لأخبار أخر و في بعض الأخبار أنها تغسل من وراء الثياب و حمله الشيخ على الاستحباب و يمكن حملها على التقية أيضا.
«و سأله عبد الله بن أبي يعفور إلخ» طريق الصدوق إليه حسن و هو ثقة و في معناه
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٢٣.