روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
١٧ وَ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنْ مُجْتَمَعِ الْمَاءِ فِي الْحَمَّامِ مِنْ غُسَالَةِ النَّاسِ يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
______________________________
و لا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور الحديث[١]
و يدل عليه الأخبار الدالة على أن ماء الحمام بمنزلة الجاري.
و يمكن الجمع بأن الأخبار السابقة ظاهرها الماء القليل المجتمع من غسالة الناس و ظاهر هذه الأخبار الحياض المغتسل منها، و لا ريب في أن الكثير لا ينجس باغتسال الناس و لا يحصل له حكم الغسالة فلا تعارض بينها، نعم ظاهر بعضها الكراهة مع أن الأصل الطهارة و الطهورية[٢] ما لم يعلم النجاسة كما مر سابقا. نعم إن علم أنه غسالة الناصب و الكافر، فح لا ريب في وجوب الاجتناب، أو إن علم أنه غسالة الجنب فهو كسائر الغسالات و سيجيء حكمها إن شاء الله، و إلا فالظاهر الكراهة و إن كان الاجتناب أحوط.
«و سئل أبو الحسن (إلى قوله) لا بأس به» هذا الخبر رواه الكليني و الشيخ بإسنادهما عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام[٣] و يؤيده أخبار أخر و لا منافاة بينه و بين الخبر السابق، فإن السابق ظاهره عدم مطهرية الغسالة و ظاهر هذا الخبر و غيره من الأخبار طهارة الغسالة[٤] إلا مع العلم بالنجاسة (أو) يحمل الخبر الأول على ما لو علم اغتسال الكفار أو ملاقاتهم إن كان قليلا، و الثاني على ما لم يعلم (أو) يحمل الأول على الكراهة و الثاني على الجواز كما فعله أكثر الأصحاب
[١] التهذيب باب دخول الحمام و آدابه.