روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِّ وَ لَا يَجُوزُ التَّطْهِيرُ بِغُسَالَةِ الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمُبْغِضِ لآِلِ مُحَمَّدٍ ع وَ هُوَ أَشَرُّهُمْ
______________________________
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: أ تريد دينا أحسن من ديني و عقبه: بعثت إليكم. لو
كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي.
و البيضاء عبارة عن وضوحها في الحقية بمرتبة لا تحتاج إلى المعجزات بالنظر إلى العاقل اللبيب، أن أميا جاء بعلوم الأولين و الآخرين و بملة متسقة منتظمة لو عمل عليها الناس لانتظم أمور معاشهم و معادهم، و انظر إلى أعقل الناس و أعلمهم أنه لا يمكنه إصلاح أمر داره و عياله إلا بإجراء شرعه صلى الله عليه و آله، فكيف بأمر الدارين مع اقترانه بالمعجزات الظاهرات الباهرات، و كلما أريد ضبط القلم للاختصار الموعود لا يطاوعني، و الحق معه.
«فإن اجتمع مسلم (إلى قوله) قبل الذمي» و الظاهر أن التقدم على الاستحباب لشرف المسلم، و لقوله صلى الله عليه و آله و سلم أخروهم حيث أخرهم الله- إن كان الحوض كرا فصاعدا و إلا فعلى الوجوب بناء على نجاستهم و نجاسة القليل.
«و لا يجوز التطهير (إلى قوله) و هو شرهم» روى محمد بن علي بن محبوب عن عدة من أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن حمزة بن أحمد (و هو مجهول) عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سألته أو سأله غيري عن الحمام، قال: ادخله بمئزر و غض بصرك و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرهم[١] و روى الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن رجل من بني هاشم عن أبي الحسن عليه السلام: قال قلت ما تقول في الحمام! قال لا تدخل الحمام إلا بمئزر و غض بصرك و لا تغتسل من غسالة الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا و يغتسل فيه ولد الزنا و الناصب لنا أهل
[١] التهذيب باب دخول الحمام و آدابه من أبواب الزيادات.