روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
١٤٧ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَوَجَدَ بَلَلًا قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَتَوَضَّأُ.
١٤٨ وَ رَوَى غَيْرُهُ فِي الرَّجُلِ يَبُولُ ثُمَّ يَسْتَنْجِي ثُمَّ يَرَى بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلًا أَنَّهُ إِذَا بَالَ فَخَرَطَ مَا بَيْنَ الْمَقْعَدَةِ وَ الْأُنْثَيَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ غَمَزَ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ اسْتَنْجَى فَإِنْ سَالَ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ السُّوقَ فَلَا يُبَالِي.
وَ إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ بَاطِنَ دُبُرِهِ أَوْ بَاطِنَ إِحْلِيلِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَ تَوَضَّأَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ إِنْ فَتَحَ إِحْلِيلَهُ أَعَادَ الْوُضُوءَ.
______________________________
«و
سأل عبد الله بن أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام إلخ» طريق الصدوق إليه حسن،
لكن الكليني رواه في الصحيح عنه عليه السلام[١]
و ظاهره الإطلاق و حمل على ما لو استبرأ لأخبار أخر «و روى غيره في الرجل
إلخ»
رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الملك ابن عمرو[٢]
و الظاهر أن الصدوق أخذه من كتابه المعروف كما يظهر من الفهرست و هو ممدوح و يؤيده
أخبار أخر و قد مر بعضه و ظاهره اشتراط هذا النوع من الاستبراء للحكم بعدم اعتبار
البلل بأن يخرط ما بين المقعدة و الأنثيين ثلاث مرات و يغمز ما بينهما، و الظاهر
أن المراد به نتر الذكر بأن يعصر من أصل القضيب إلى رأسه بأن يكون المرجع أصل
القضيب و رأسه بقرينة المقام و تغيير العبارة بلفظ الغمز و يمكن إرجاعه إلى
المذكور و يكون كافيا باعتبار أن البقية إذا انحدر منه تخرج و لا يحتاج إلى عصر
الذكر، و الأول أولى و أحوط: لأخبار أخر و يمكن الجمع بينه و بين الخبر الأول
بالحمل على الاستحباب خصوصا إذا انقطع درة البول كما يظهر من الأخبار الصحيحة، مع
أن الأصل عدم كونه بولا مع قوله عليه السلام في الموثق إذا استيقنت أنك قد توضأت
فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت[٣] و الاحتياط العمل بالمشهور و الأحوط
النقض ثمَّ الوضوء بيقين و السوق جمع الساق و البلوغ إليها نادر ورد للمبالغة «و إذا مس
الرجل إلخ» مستنده موثق عمار الساباطي[٤] و حمل على
التقية
[١] الكافي باب الاستبراء من البول إلخ.