روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
قَاعِدٌ هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ مَا دَامَ قَاعِداً إِنْ لَمْ يَنْفَرِجْ.
١٤٥ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءٌ.
١٤٦ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ- إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقْطُرُ مِنْهُ الْبَوْلُ وَ الدَّمُ إِذَا كَانَ حِينَ الصَّلَاةِ اتَّخَذَ كِيساً وَ جَعَلَ فِيهِ قُطْناً ثُمَّ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ وَ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَ يُعَجِّلُ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ
______________________________
معناه محمول على النعاس الذي يسمع الصوت معه (أو) على التقية لموافقته لمذهب كثير
من العامة في أن النوم بنفسه ليس بناقض، بل النقض باعتبار خروج الريح مع أن الذي
وصل إلينا بهذا المضمون خبران ضعيفان، و يعارضهما الأخبار الصحيحة الكثيرة، و ظاهر
الصدوق أنه عمل به كما نقل عنه و العمل على المشهور و لو احتاط النقض بحدث و
الوضوء بعده لجزم كان أولى خروجا من خلافه.
«و قال أبو جعفر عليه السلام إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[١] و المراد بالمباشرة مس بدن المرأة و شبهة العامة في الوضوء بها قوله تعالى (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ)* و ظاهر الآية مع الأخبار الصحيحة أن المراد بالملامسة الجماع كما كنى بلفظ الجماع و الوطء و غيرهما لقباحة صريحه الذي هو النيك و يؤيده قول أكثر المفسرين منهم أيضا.
«و روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام إلخ» طريق الصدوق[٢] إليه في جميع هذا الكتاب صحيح و إن توهم بعض أصحابنا في استثناء كتاب زكاته من عبارة فهرسته و هو باطل: لأن الصدوق ذكر أولا أن جميع ما يرويه في هذا الكتاب عن حريز فهو من الطرق الصحيحة و بعد ذلك ذكر طريقه إلى كتاب زكاته بسندين حسنين، و ظاهر أن مراده ضم هذين إلى الطرق المتقدمة لا الاستثناء كما لا يخفى عند التأمل و ظاهر الخبر وجوب الاحتياط لذي السلس بمنع البول من التعدي كما ذكر من قبل، و كذا
[١] التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة خبر ٥٤.