روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
شَعْرِ لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ هَلْ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ كُلُّ هَذَا سُنَّةٌ وَ الْوُضُوءُ فَرِيضَةٌ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ السُّنَّةِ يَنْقُضُ الْفَرِيضَةَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَزِيدُهُ تَطْهِيراً.
١٤١ وَ سَأَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ أَظَافِيرِهِ وَ شَارِبِهِ أَ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ فَقَالَ لَا هُوَ طَهُورٌ.
١٤٢ وَ سُئِلَ عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَقَالَ لَا.
١٤٣ وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ- عَنِ الرَّجُلِ يُخْفِقُ رَأْسَهُ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ قَائِماً أَوْ رَاكِعاً قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ.
١٤٤ وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ وَ هُوَ
______________________________
الظاهر أنه للرد على العامة، و يوجه بأن الوضوء فريضة فرضها الله على عباده و قرر
لنقضها الأحداث المذكورة في القرآن أو السنة المتواترة فكيف ينقضه ما جعله الله
للتطهير مثل المذكورات، و بهذه المناسبات يحصل إلزام العامة (أو يقال) إن الحكم
موافق للواقع بأن الحدث ينقض الوضوء و ما يكون سببا للتطهير ليس بناقض، بل يزيده
تطهيرا و الجماع و إن لم يكن من الحدث مع كونه من السنة و ينقض الوضوء إلا أنه ليس
للتطهير بل لخلافه أو يخصص الخبر به على تقدير الشمول له و يظهر من هذا الخبر
طهارة الحديد لعدم الاستفصال و إن أمكن أن يقال لا يجب الاستفصال فيما كان الغالب
اليبوسة فإن الحديد و إن قيل بنجاسته: لكن الأغلب يبوسته فلا يجب بيان الحكم الغير
الغالب و ازدياد التطهير يمكن أن يكون المراد به النظافة الصورية أو الأعم منها و
من المعنوية، و كذا خبر إسماعيل بن جابر و فيه استعمال الطهور بمعنى المطهر: «و سئل عن
إنشاد الشعر هل ينقض الوضوء؟ قال لا» رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن ميسرة[١] و الظاهر أن
الصدوق أخذ من أصله.
«و سأله سماعة بن مهران عن رجل إلخ» الخفق هو حركة الرأس حين النعاس و حمل على ما إذا لم يغلب النوم على العقل.
«و سئل موسى بن جعفر عليه السلام (إلى قوله) إن لم ينفرج هذا الخبر و ما ورد في
[١] التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة خبر- ٣٧.