روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٤ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
أَحْدَثْتَ حَدَثاً مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ بَعْدَ مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَغْسِلَ جَسَدَكَ فَأَعِدِ الْغُسْلَ مِنْ أَوَّلِهِ فَإِذَا بَدَأْتَ بِغَسْلِ جَسَدِكَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَأَعِدِ الْغُسْلَ عَلَى جَسَدِكَ بَعْدَ غَسْلِ رَأْسِكَ.
بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
______________________________
[في
غسل الحيض و أقسامه و أحكامه]
لا يضر الحدث الأصغر، بل بمنزلة الحدث قبل الغسل فكما أنه لا يصير سببا لوجوب الوضوء، فكذا في الأثناء لأنه ما لم يتم الغسل لا يرتفع الحدث أصلا بناء على أنه أمر بسيط لا يتجزى، لكن الظاهر من الأخبار الصحيحة في قوله عليه السلام فما جرى عليه الماء فقد طهر التجزي و لم يدل دليل على بساطته، و تظهر الفائدة في المس و إن لم تظهر في الصلاة فالأحوط الوضوء و الأحوط منه الإعادة مع الوضوء و الأحوط منه نقض الغسل بجماع إن أمكن كما قاله الفاضل الأردبيلي رحمه الله تعالى و الظاهر جواز الاكتفاء بالإتمام مع الوضوء و نهاية الاحتياط في الاستئناف مع الوضوء و الاحتياط الذي ذكره شاق لا يحتاج إليه إلا للجزم في النية و أمره سهل كما ذكر «فإن بدأت بغسل جسدك إلخ» يدل على اشتراط الترتيب بين الرأس و الجسد صحيحة حريز عن أبي- عبد الله عليه السلام[١] و غيرها و أما الترتيب بين اليمين و اليسار فلا دليل عليه و قد تقدم باب غسل الحيض و النفاس الحيض لغة السيل، و عرفا دم يقذفه الرحم عند بلوغ المرأة ثمَّ يصير لها عادة في أوقات متداولة لحكمة تربية الولد، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته فإذا ولدت أزال الله تعالى عنه صورة الدم و كساه صورة اللبن فاغتذي الولد به، و لأجل ذلك قل ما تحيض الحامل و المرضع و إذا خلت المرأة من حمل أو رضاع بقي الدم
[١] الكافي باب صفة الغسل إلخ خبر ٤ و الظاهر سقوط لفظة( زرارة) فان الصحيحة له لا( لحريز).