روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَ قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ جِنَازَةُ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ وَ غُلَامٍ وَ مَمْلُوكٍ فَقَدِّمِ الْمَرْأَةَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ اجْعَلِ الْمَمْلُوكَ بَعْدَهَا وَ اجْعَلِ الْغُلَامَ بَعْدَ الْمَمْلُوكِ وَ اجْعَلِ الرَّجُلَ بَعْدَ الْغُلَامِ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ وَ يَقِفُ الْإِمَامُ خَلْفَ الرَّجُلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ جَمِيعاً صَلَاةً وَاحِدَةً
٤٩٦ وَ سَأَلَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْجِنَازَةِ يُصَلَّى عَلَيْهَا عَلَى غَيْرِ
______________________________
في جنائز الرجال و الصبيان و النساء، قال: يضع النساء مما يلي القبلة و الصبيان
دونهم و الرجال دون ذلك و يقوم الإمام مما يلي الرجال[١] و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن
أحدهما، عليهما السلام قال: سألته عن الرجال و النساء كيف يصلي عليهم؟
قال الرجل إمام النساء مما يلي الإمام يصف بعضهم على أثر بعض و ظاهر هذا الخبر أنه لا يحتاج إلى الصف المدرج الذي تقدم، و يمكن حمله على الاستحباب التخييري، و الشيخ علي بن بابويه أخذ الترتيب من هذه الأخبار فإنه، لما كان الصف الأخير للنساء أفضل، أخرهن- و لما كان الحر مقدما على العبد و هو شامل للصغير و الكبير، أخر العبد، و الكبير مقدما على الصغير فقدم الرجل إلى الإمام- و لما كان الأمر على الاستحباب فهو سهل و إن أمكن المناقشة في بعض التقديمات.
«و سأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله عليه السلام إلخ» استدل بهذا الخبر و أمثاله على أن صلاة الميت ليست بصلاة حقيقة، فلا يشترط فيها ما يشترط في سائر الصلوات من طهارة الثياب و كونها مما تجوز فيها الصلاة بأن لا يكون حريرا محضا و لا جلد غير المأكول و طهارة البدن من النجاسات العينية و غيرها، و فيه أنه يمكن أن يكون لعدم اشتراط الطهارة من الحدث حسب و الاحتياط لا يترك «و في خبر آخر أنه يتيمم إن أحب» لم نطلع على هذا الخبر، بل الظاهر من أكثر الأخبار أنه يتيمم مع خوف فوات الصلوات كصحيحة محمد بن مسلم، و حسنة الحلبي، و صحيحة
[١] الكافي باب جنائز الرجال و النساء إلخ خبر ٥ من كتاب الجنائز و التهذيب باب الصلاة على الأموات خبر ٢٢ من كتاب الصلاة.