روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
كُنَّ يَخْتَلِطْنَ بِالرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
٤٩٤ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ الْمَوَاضِعِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ الصَّفُّ الْأَخِيرُ.
فَتَأَخَّرْنَ إِلَى الصَّفِّ الْأَخِيرِ فَبَقِيَ فَضْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ع وَ إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِيمَةٍ وَ إِلَى جِنَازَةٍ أَجَابَ إِلَى الْجِنَازَةِ لِأَنَّهَا تُذَكِّرُ أَمْرَ الْآخِرَةِ وَ يَدَعُ الْوَلِيمَةَ لِأَنَّهَا تُذَكِّرُ الدُّنْيَا
٤٩٥ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْجَنَائِزِ فَأَسْرِعُوا وَ إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى الْعَرَائِسِ فَأَبْطِئُوا.
وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ بِنَعْلٍ حَذْوٍ- وَ لَا تَجْعَلْ مَيِّتَيْنِ عَلَى جَنَازَةٍ وَ قَالَ إِذَا صَلَّى رَجُلَانِ عَلَى جِنَازَةٍ قَامَ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْإِمَامِ وَ لَمْ يَقُمْ بِجَنْبِهِ.
______________________________
بما قاله قوله «فبقي فضله» يمكن أن يكون للنساء كما يظهر من خبر السكوني
لسترهن و حفظهن عن التبرج أو مطلقا كما هو ظاهر العبارة، «و قال النبي صلى
الله عليه و آله و سلم» الظاهر أن المراد بالإسراع و الإبطاء سرعة الإجابة و إبطائها
لا المشي السريع و إن كان يحتمله «و قال أبي (إلى قوله) بنعل حذو» الظاهر أنه غير
العربي و غير الخف كما رواه الكليني، بإسناده، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: لا يصلي على الجنازة بحذاء و لا بأس بالخف[١] «و لا تجعل ميتين على
جنازة» و الظاهر أنه للخبر الذي رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن الحسن الصفار
قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أ يجوز أن يجعل الميتين في جنازة واحدة في موضع
الحاجة و قلة الناس، و إن كان الميتان رجلا و امرأة يحملان على سرير واحد و يصلي
عليهما؟ فوقع عليه السلام لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد[٢] و كأنه لتقريره عليه السلام في أنه
للاضطرار و فيه شيء و للثقل على الحاملين.
«و قال إذا صلى رجلان إلخ»[٣] و قد تقدم «و قال إذا اجتمع إلخ» روى الكليني و الشيخ بإسنادهما الموثق، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] الكافي باب نادر خبر ٢ من كتاب الجنائز.