روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٩١ وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَكَ وَ لِرَسُولِكَ اللَّهُمَّ فَاحْشُ قَبْرَهُ نَاراً وَ احْشُ جَوْفَهُ نَاراً وَ عَجِّلْهُ إِلَى النَّارِ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ ضَيِّقْ عَلَيْهِ قَبْرَهُ فَإِذَا رُفِعَ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَا تَرْفَعْهُ وَ لَا تُزَكِّهِ- وَ إِنْ كَانَ مُسْتَضْعَفاً فَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ فَإِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي مَا حَالُهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ يُحِبُّ الْخَيْرَ وَ أَهْلَهُ فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُسْتَضْعَفُ مِنْكَ بِسَبِيلٍ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ عَلَى وَجْهِ الشَّفَاعَةِ مِنْكَ لَا عَلَى وَجْهِ الْوَلَايَةِ.
٤٩٢ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا صَلَّى عَلَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ قَدَّمَ الْمَرْأَةَ وَ أَخَّرَ الرَّجُلَ وَ إِذَا صَلَّى
______________________________
«و
روى عبيد الله بن علي الحلبي إلخ» هذا الخبر صحيح، و لا يدل أيضا على الصلاة
المعهودة، و يمكن أن يكون بمعنى الدعاء، و الظاهر من الأخبار أنه يقوم و يلعن، بل
لا يجوز الصلاة عليهم إلا للتقية «و إن كان مستضعفا إلخ» روى الكليني في الحسن
كالصحيح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صليت على المؤمن
فادع له و اجتهد له في الدعاء، و إن كان واقفا مستضعفا فكبر و قل اللهم اغفر إلخ[١] و الظاهر أن
هذا القول إلى قوله (و كان علي) كان في كتاب الحلبي كما يظهر من الكافي و إن كان
فرقه فيه فلا يكون تكرارا «و إن كان المستضعف منك بسبيل» يعني يكون له
سبيل إليك بقرابة أو جوار أو مودة «فاستغفر له على وجه الشفاعة» لا على وجه
المودة فإنه لا يجوز مودة مخالف الحق كما يدل عليه قوله تعالى «لا تَجِدُ
قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ
اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ
إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ»[٢] و يظهر من هذا
الخبر الصحيح و غيره من الأخبار جواز الدعاء لهم على وجه الشفاعة، و يمكن نجاتهم
بفضل الله و رحمته كما ذكر من قبل.
«و كان علي عليه السلام إلخ» الظاهر أنه أخذه من كتاب طلحة كما يظهر من الكافي
[١] الكافي- باب الصلاة على المستضعف خبر ٢.