روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٩٠ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع يَمْشِي فَلَقِيَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ فَقَالَ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ ع قُمْ إِلَى جَنْبِي فَمَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ أَصْلِهِ أَشَدَّ نَارِكَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَالِي أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ
______________________________
و يظهر من بعض الأخبار إطلاقه على ضعفاء العقول من الشيعة صريحا و إن كان يظهر من
عموم الأخبار المتقدمة أيضا و الظاهر أن كلهم داخلون في المستضعف لضعف دينهم من
الطرفين لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء و الظاهر أن الدعائين في كل من التكبيرات، و
المشهور أنهما في الرابعة، و الظاهر أن قوله عليه السلام يصلي على النبي في كل من
الصلاتين مع الدعاء للمؤمنين و المؤمنات و قوله (و يقال اللهم إلخ) للمستضعف (و
يقال الآخر إلخ) لمن لا يعرف مذهبه و يدعو في كل تكبيرة بالمجموع كما ظهر من أخبار
أخر خصوصا أخبار زرارة.
«و روى صفوان بن مهران الجمال إلخ» طريق الصدوق إليه حسن، و روى الكليني بإسناده عنه و هو ثقة[١] «مات رجل من المنافقين» الظاهر أن المراد به مطلق المخالف للحق كما يظهر من الأخبار، و يمكن أن يكون المراد به المعادي لأهل البيت كما هو ظاهر من قوله عليه السلام (و يبغض أهل بيت نبيك) كما كان في ذلك الزمان من تسلط بني أمية لعنهم الله، مع أنه يمكن أن يقال كل من قدم معاوية و يزيد على الحسن و الحسين فإنه مبغض لهما و إن كان بحسب الظاهر من المحبين كما يظهر من الأخبار الكثيرة و قوله عليه السلام (أصله) يعني اجعله صلوا للنار أي وقودا لها أو أحرقه بأشد نارك، و الظاهر أنه عليه السلام لم يصل عليه بل دعا عليه، و يمكن أن يكون صلى عليه و قرأه في كل تكبيرة أو في الرابعة كما قاله الأصحاب.
[١] الكافي باب الصلاة على المستضعف خبر ٨ من كتاب الجنائز.