روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - في تمثل الأهل و المال و الولد عند الموت
عَلَى الصَّلَاةِ وَ يُلَقِّنُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ الْعَظِيمَةِ.
[في تمثل الأهل و المال و الولد عند الموت]
٣٧٠ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ وَ عَمَلُهُ فَيَلْتَفِتُ إِلَى مَالِهِ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عَلَيْك
______________________________
لا يجتمع مع عدم الولاية بالمعنى الأول، و نحن تتبعنا من علمائهم و عوامهم، فإنهم
لا يخلون من العداوة مع قطع النظر عن تقديم الكلاب الملاعين و تفضيلهم عليه فإنه
غاية العداوة، و إذا نظرت إلى صحاحهم، فمع نقلهم متواترا أنه باب مدينة العلم و
الحكمة لا ينقلون منه صلوات الله عليه خبرا، و إن نقلوه نادرا فيحكمون بضعفة، و
لما لم يمكنهم نسبة الضعف إليه صلوات الله عليه ينسبون إلى كل أصحابه، و ما نقل عن
علمائهم متواترا أنه لا يجتمع حب على مع حب الثلاثة، لأنه سن اللعن عليهم، و ما
بايع معهم و سعى في قتل عمر، و عثمان، و الحق معهم في عدم الاجتماع ألا لعنة الله
على الظالمين الذين خربوا دين سيد المرسلين و عترته الطاهرين.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام إن العبد إلخ» روى الكليني بأسانيد عديدة معتبرة عن أمير المؤمنين صلى الله عليه و آله و سلم: أن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا و أول يوم من أيام الآخرة (و ذكر الخبر بلفظه إلى قوله) حتى أعرض أنا و أنت على ربك قال، فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا و أحسنهم زيا، فيقول أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم و مقدمك خير مقدم، فيقول له من أنت؟ فيقول أنا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة، و إنه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله، فإذا أدخل قبره أتاه ملكا القبر يجران إشعارهما و يخدان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف، و أبصارهما كالبرق الخاطف فيقولان له من ربك؟ و ما دينك؟ و من نبيك؟ فيقول: الله ربي و ديني الإسلام و نبيي محمد صلى الله عليه و آله و سلم (و في غير هذه الرواية من الروايات الكثيرة تعداد الأئمة بعد السؤال عنهم و تركه هنا للتقية) فيقولان له ثبتك الله فيما تحب و ترضى و هو قول الله عز و جل يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي