روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٤ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْراً وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً.
______________________________
مذهبهم و سيجيء أحكامهم[١]. «و أنت خير
منزول به» الضمير راجع إلى الموصول المقدر أو المراد، و هو الله ففي الدعاء على
النساء لا يغير. «اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا»[٢] قد يستشكل قراءة هذا
الدعاء للفساق المعلوم منهم الشر، و الحق الجواز إما تعبدا لأن يقبل الله شهادتهم
كما روي في الأخبار الكثيرة، و سيجيء في صحيحة عمر بن يزيد (و إما) لأن شرهم غير
معلوم لاحتمال توبتهم أو شمول عفو الله أو الشفاعة لهم مع معلومية إيمانهم ظاهرا «فزد في
إحسانه» يعني في إحسانك إليه، بأن يكون الضمير للمفعول كما هو الظاهر أو في جعله
محسنا بفضلك، بأن يكون إضافة إلى الفاعل، و يؤيده قوله (إن كان محسنا) «اللهم اجعله
عندك»
أي عند أوليائك من الأنبياء و الأوصياء أو عند محل رحمتك من الجنة كما تسمى بجوار
الله تجوزا شائعا «في أعلى عليين» يعني في أعلى مراتب أهل الجنة بالنسبة إلى
رتبته.
[١] اعلم ان المشهور في دعاء الثالثة زيادة قوله( تابع بيننا و بينهم في الخيرات انك مجيب الدعوات و ولى الحسنات) كما في الفقه الرضوى، ففي النهاية ان المراد به اجعلنا نتبعهم على ما هم عليه من الاعمال الصالحة، و يمكن أن يكون المراد تواتر خيراتك و فضلك و رحمتك عليهم و علينا بان لا ينقطع فانت تجيب الدعوات و ولى الخيرات و معطيها فلا تقطع عنا فيضك في التوفيقات للعبادات الموجبة للدرجات العاليات، و ان أمكن ان يكون مراده ذلك ايضا- منه رحمه اللّه.