روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَكَبَّرَ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ- ثُمَّ كَبَّرَ وَ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَ انْصَرَفَ فَلَمْ يَدْعُ لِلْمَيِّتِ.
وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فَلْيَقِفْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ إِنْ هَبَّتْ رِيحٌ فَرَفَعَتْ ثَوْبَهُ أَصَابَ الْجَنَازَةَ وَ يُكَبِّرُ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً* بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ وَ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ.
______________________________
«و
من صلى على ميت فليقف عند رأسه» و سنتكلم عليه في محله «بحيث إن هبت ريح» يعني أن لا
يكون متصلا بالجنازة و لا يكون بعيدا عنها بل كان بحيث إن هبت ريح و رفعت ذيل ثوبه
وقع عليها استحبابا في الكل: لكن المشهور أن الواجب أن يكون محاذيا لها إلا مع
الاقتداء بالإمام المحاذي لها، و أن لا يتباعد عنها بما يخرج عن العادة إلا مع
اتصال الصفوف و يكبر بعد النية، و يكفي فيها القصد بأنه يفعلها لله أو لإطاعة الله
أو قربة إلى الله مقارنا للتكبيرة الأولى، ثمَّ يتشهد الشهادتين، و هذه الرواية
مطابقة للرواية الأولى في الأدعية، و لأخبار أخر، فلهذا اختارها من بين أخبار
الأدعية و إن كان الأظهر أنه ليس فيها ادعاء موقت كما في حسنة الفضلاء و غيرها، و
للاختلاف الكثير في الأدعية و يقول «أشهد (إلى قوله) يدي الساعة» يعني أنه خاتم
الأنبياء و لا يجيء بعده نبي أو عبارة عن قرب زمانها كما قال صلى الله عليه و آله
و سلم: (أنا و الساعة كهاتين و أشار بالمسبحة و الوسطى).
«و يكبر الثانية و يقول اللهم صلى على محمد و آل محمد إلخ» و التشبيه في الصلاة و الرحمة و البركة بها على إبراهيم و آل إبراهيم مع أن نبينا و آله أشرف من إبراهيم و آله، أو يلزم أن يكون المشبه به أقوى (إما) باعتبار الأوصاف الظاهرة مثل أن من ذريته الأنبياء حتى قيل إن أكثر الأنبياء من ذريته و زوال الأوثان بيده و الغلبة على الأعداء مثل نمرود و غير ذلك كما قيل (و قيل) يكفي في التشبيه كونه في بعض الصفات