روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
.........
______________________________
مشتمل على ممدوح، و موثق و هذا النوع من الخبر لم يسم باسم على اصطلاح المتأخرين و
الظاهر أنه منوط على اعتقاد الفقيه في الحسن و الموثق، فإن كان عنده الحسن أحسن
فالحديث موثق، و بالعكس حسن لأنه تابع لأخس الرجال كالنتيجة أو تابع لأحوالهم-
فإنها مختلفة غاية الاختلاف، فإن الحسن باعتبار حمران أو الكاهلي أو إبراهيم بن
هاشم مقدم على موثق علي بن أبي حمزة أو ابنه الحسن أو السكوني و أضرابهم و الموثق
بابان بن عثمان و الحسن بن علي بن فضال و عبد الله بن بكير مقدم على الحسن بسلام و
مثنى بن عبد السلام و مثنى بن الوليد.
و الظاهر أن أبا بصير هذا هو يحيى بن القاسم، لرواية علي بن أبي حمزة فائدة عنه و رماه العلامة بالوقف و تبعه من تأخر عنه، و الظاهر أن اشتباه العلامة حصل من رجال الشيخ فإنه ذكر في أصحاب الكاظم عليه السلام قال: يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير، ثمَّ قال في هذا الباب يحيى بن القاسم الحذاء واقفي فتوهم أنه هو المذكور قبل، مع أنه مذكور فيه بأبي القاسم، و الثاني بدون لفظة (أبي) و يؤيده أن النجاشي وثقه و لم يذكره بالوقف، و ذكر أنه مات سنة خمسين و مائة و كان وفاة الكاظم عليه السلام سنة ثلاث و ثمانين و مائة و لم يحصل الوقف إلا بعد وفاة الكاظم عليه السلام، و يمكن أن يقال إنه وقف على أبي عبد الله عليه السلام لكن لم يصطلح فإنه يسمى بالناووسي، و الواقف على الكاظم عليه السلام بالواقفي بقول مطلق.
و أما المتن فقوله عليه السلام (فامتنعوا) أي أصحابنا بسبب قرب البالوعة إلى بئر الماء و قوله عليه السلام (فإن لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر) يمكن أن يكون المراد ظاهره و تكون لها مجاري إلى قناة تنصب في البحر الذي يكون قرب المدينة، كما في النجف الأشرف لاتصال قناته بالبحر، و يمكن أن تكون تلك البالوعة هكذا لقوله عليه السلام (فإن لتلك البالوعة) و ظاهره اختصاصها بالحكم، و يمكن أن يكون إشارة باتصال المياه التي تحت الأرض و سماها واديا مجازا، مثل