روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - في حكم دفن الغريق و المعصوق و
قَالَ يَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيُّ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ فَقَدِ اضْطُرَّ.
٤٣٧ وَ سَأَلَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ تَمُوتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَ لَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهَا وَ مَعَهَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ فَقَالَ تَغْتَسِلُ النَّصْرَانِيَّةُ ثُمَّ تُغَسِّلُهَا.
[في حكم دفن الغريق و المعصوق و ...]
وَ خَمْسَةٌ يُنْتَظَرُ بِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرُوا الْغَرِيقُ وَ الْمَصْعُوقُ- وَ الْمَبْطُونُ وَ الْمَهْدُومُ وَ الْمُدَخَّنُ وَ الْمَجْدُورُ إِذَا مَاتَ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبّاً إِذَا خِيفَ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ عِنْدَ الْمَسِّ وَ كَذَلِكَ الْكَسِيرُ وَ الْمُحْتَرِقُ وَ الَّذِي بِهِ الْقُرُوحُ
______________________________
«و
خمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام إلا أن يتغيروا» لأنهم يلحقهم السكتة غالبا، فربما لم
يموتوا و ظن أنهم ماتوا «الغريق و المصعوق» من أصابته الصاعقة «و المبطون» الذي له
الإسهال «و المهدوم» الذي هدم عليه البيت «و المدخن» فإنه بسبب الغبار و
الدخان يحصل السكتة، و الرواية رواها إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله عليه
السلام و هي حسن كالصحيح[١]: لكن لفظة
ثلاثة أيام مذكورة في روايات أخر مثل حسنة هشام بن الحكم، عن أبي الحسن عليه
السلام، في المصعوق: قال ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير قبل ذلك[٢] و مثل موثقة
إسحاق بن عمار، قال: سألته عن الغريق أ يغسل؟
قال نعم و يستبرء: قلت و كيف يستبرء؟ قال يترك ثلاثة أيام قبل أن يدفن، و كذلك أيضا صاحب الصاعقة، فإنه ربما ظنوا أنه مات و لم يمت[٣] و روى علي بن أبي حمزة قال: أصاب بمكة سنة من السنين صواعق كثيرة فمات من ذلك خلق كثير فدخلت على أبي إبراهيم عليه السلام: فقال مبتدأ من غير أن أسأله ينبغي للغريق و المصعوق أن يتربص به ثلاثا لا يدفن إلا أن يجيء منه ريح تدل على موته، قلت جعلت فداك كأنك تخبرني أنه قد دفن ناس كثير أحياء: فقال نعم يا علي، قد دفن ناس كثيرا أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم[٤].
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ١٣٠.