روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - بَابُ النَّوَادِرِ
٥٧٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كُلُّمَا جُعِلَ عَلَى الْقَبْرِ مِنْ غَيْرِ تُرَابِ الْقَبْرِ فَهُوَ ثِقْلٌ عَلَى الْمَيِّتِ.
٥٧٧ وَ رُوِيَ أَنَّ السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ- قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع- أُحِبُّ أَنْ تَدَعَنِي عَلَى أَنْ أُكَفِّنَكَ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ حَجُّ صَرُورَتِنَا وَ مُهُورُ نِسَائِنَا وَ أَكْفَانُنَا مِنْ طَهُورِ أَمْوَالِنَا.
٥٧٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ أَعْدَاءَنَا يَمُوتُونَ بِالطَّاعُونِ وَ أَنْتُمْ تَمُوتُونَ بِعِلَّةِ الْبُطُونِ أَلَا إِنَّهَا عَلَامَةٌ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ.
٥٧٩ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالًا فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ.
وَ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ.
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام إلخ» يدل على كراهة طرح تراب فيه من غير ترابه و وضع
الأحجار عليه و بنائه بالأجر و الجص بل بالطين الذي من غير القبر و لو بني بترابه
الخارج منه فلا بأس و استثنى منه اللبن أو الآجر على اللحد و اللوح المكتوب عليه
اسم الميت لاستحبابهما.
«و روي أن السندي بن شاهك لعنه الله إلخ» يفهم منه الاحتياط في المال الذي يصرف في الحج الواجب بأن يكون حلالا طلقا لا يكون فيه شبهة، و ورد في الخبر أنه إذا لم يكن حلالا يقال له عند التلبية (لا لبيك) و كذا في مهور النساء ليكون الولد صالحا متقيا، و منه أن يكون مؤديا زكاته و خمسه، و في الكفن لأنه لباس الآخرة.
«و قال الصادق عليه السلام إن أعداءنا يموتون بالطاعون» أي غالبا كما ترى بلاد الروم لا تخلو من الطاعون، و كذا الغالب في الشيعة الموت بعلة البطون و أكثر الأمراض من علة البطن كالامتلاء، و القولنج، و الإسهال و شبهها.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام من جدد (إلى قوله) من الإسلام» رواه الشيخ، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام[١]، فإنه و إن
[١] التهذيب- باب تلقين المحتضرين خبر ١٣٩ من أبواب الزيادات.