روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص
مِرْفَقِهِ الْأَيْسَرِ فَأَمَرَّ كَفَّهُ عَلَى سَاعِدِهِ حَتَّى جَرَى الْمَاءُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَ مَسَحَ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَ ظَهْرِ قَدَمَيْهِ بِبِلَّةِ بَقِيَّةِ مَائِهِ.
٧٥ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص تَوَضَّأَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ أَ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي.
٧٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- وَ اللَّهِ مَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً وَ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ص مَرَّةً مَرَّةً فَقَالَ هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ
______________________________
العامة في صحاحهم.
«و مسح على مقدم رأسه و ظهر قدميه ببلة بقية مائه» يدل على اختصاص المسح بمقدم الرأس و بالأصابع و ببقية البلل كما يدل عليه أخبار أخر و كذا ظهر القدمين.
«و روي أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلخ» و قوله نسيت يا رسول الله بل أنت نسيته هكذا أمرني ربي يمكن أن يكون نسبة النسيان إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم باعتبار أنه رأى أنه صلى الله عليه و آله و سلم مسح على النعلين و لم يكن عاهد منه المسح على النعلين، بل كان يمسح على الرجلين حافيا لا ناعلا فأجاب صلى الله عليه و آله و سلم بأنك نسيت أني كنت أمسح على النعلين سابقا، و هكذا أمرني ربي أن أمسح أحيانا عليهما (أو) بل أنت نسيت أني رسول الله و لا أنسي بل كل ما أفعل فهو بأمر ربي، و يمكن أن يكون صلى الله عليه و آله قبله يغسل رجليه بأمر ربه، فلما أنزل الله سورة المائدة في أواخر عمره صلى الله عليه و آله و سلم نسخ المسح الغسل و لم يكن عاهد منه المسح فقال: أنسيت فأجاب عليه السلام بما يحتمل الاحتمالين السابقين (أو) قوله تعالى وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ[١] و إن لكم في رسول الله أسوة حسنة[٢] و ما ينطق عن الهوى[٣] و غيرها من الآيات فلا يجوز لكم الاعتراض.
«و قال الصادق عليه السلام ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه و آله إلا مرة مرة» رواه الشيخ في الاستبصار بسند ضعيف عنه عليه السلام[٤] بدون لفظ القسم، و رواه الكليني
[١] الحشر- ٧.