روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص
فَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي أَنَّ الْوُضُوءَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَأَحَدُهَا
٧٧ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ يَرْوِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ
______________________________
و الشيخ في التهذيب في الموثق عنه عليه السلام ما كان وضوء علي عليه السلام إلا
مرة واحدة[١] و الظاهر أن
الصدوق روى الخبر عن غير الكافي أو وقع السهو من النساخ كما وقع في الاستبصار فإنه
روى عن الكليني مع أن في الكافي علي عليه السلام و حمله الأكثر على الواجب منه «و توضأ
النبي صلى الله عليه و آله مرة مرة: فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» و المراد
بالخبر أما الأفعال التي أوقعها من الغسل و المسح و كيفياتهما، و المراد
بالاستثناء إلا بمثله و غير معلوم أنه صلى الله عليه و آله بأي وجه أوقعها، و
استدل الصدوق من كيفياتها بوحدة الأفعال، مع أنه يمكن أن يقال الظاهر نفي وجوب
الزائد لا تعين الوحدة، و استدل أكثر الأصحاب بهذا الخبر على وجوب ما ذكر في خبر
زرارة و غيره، و هذا جزء للخبر الذي لم يصل إلينا أصله و لا سنده و إن سومح في
السند باعتبار نقل الصدوق كيف يسامح في أصله الغير المنقول و يؤيد الصدوق صحيحة
زرارة أن الله وتر يحب الوتر و قد سبق.
«فأما الأخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول» و هو مؤمن الطاق و لا يضر إرساله، إلا أن يقال مع معارضته المسند يقدم المسند فكم من مسند لا يقبل، و كم من مرسل يقبل باعتبار المرسل كمشاهير الأصحاب و هو من معظمهم على ما لا يخفى من جلالة قدره و علو منزلته، مع أنه روي في المسانيد الصحاح أيضا- روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال مثنى مثنى[٢] و رواه في الصحيح عن صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام قال الوضوء مثنى مثنى[٣] و روي عن زرارة عنه عليه السلام قال الوضوء مثنى مثنى[٤] و غيرها من الأخبار.
[١] التهذيب- باب صفة الوضوء خبر ٥٦.