روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - في تحنيط الميت
فَإِذَا فَرَغَ الْغَاسِلُ مِنَ الْغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى الْأَصَابِعِ وَ أَلْقَى عَلَى الْمَيِّتِ ثَوْباً يُنْشَفُ بِهِ الْمَاءُ عَنْهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْخِلَ الْمَاءَ الَّذِي يَنْصَبُّ عَنِ الْمَيِّتِ مِنْ غُسْلِهِ فِي بِئْرِ كَنِيفٍ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي بَلَالِيعَ أَوْ حَفِيرَةٍ.
______________________________
جعله فيها لا عليها و حمل أخبار الأمر على الجعل عليها و في بعض الأخبار ما يشعر
به و يحمل كلام الصدوق أيضا عليه ليجمع بين الأخبار و لئلا يخالف الأصحاب «فإذا فرغ
(إلى قوله) إلى الأصابع»[١] الظاهر أنه
تحديد للمغسول و يحتمل الغسل أيضا و هو أولى «و ألقي على الميت
ثوبا ينشف به الماء عنه» للأخبار و الإجماع «و لا يجوز إلخ»[٢] الظاهر أن
مراده الكراهة و يحتمل الحرمة أيضا كما يظهر من الخبر الذي رواه الكليني و الشيخ
في الصحيح عن الصفار: أنه كتب إلى أبي محمد العسكري سلام الله عليه هل يجوز أن
يغسل الميت و ماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة
أن ينصب ماء وضوئه في كنيف؟ فوقع عليه السلام يكون ذلك في بلاليع[٣] فإن ظاهره
رجحان كون ذلك في البالوعة أو وجوبه بناء على أن الأمر و شبهه للوجوب: لكن الأظهر
أن المراد كونه في البالوعة أحسن من الكنيف[٤]
يعني إذا أنصب في بئر فهي أحسن لئلا ينافي ما ورد، في الصحيح، عن سليمان بن خالد
قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة و
كذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا باطن قدميه
[١] اعلم انه في الأخبار الصحيحة انه يغسل الى الكتفين. و هو أولى و ان كان بالمرفقين يتأدى السنة كما في اخبار كثيرة و في الفقه- منه رحمه اللّه.