روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٦ - في غسل الميت
[في غسل الميت]
وَ يَصُبُّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ الْمَاءَ مِنْ فَوْقُ إِلَى سُرَّتِهِ وَ يَغْسِلُ قُبُلَهُ وَ دُبُرَهُ وَ لَا يَقْطَعُ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ وَ بَعْدَهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ وَ لَا يُقْعِدُهُ
______________________________
عند ابتداء الغسل بماء السدر، لأن المشهور بين الأصحاب سيما القدماء أنها غسل
واحد، و الأحوط إعادتها عند ابتداء الغسل بماء الكافور و القراح أيضا، و إن كان
أمر النية سهلا، لأنها قصد الفعل لله، و قلما يغفل أحد عنه: بل قيل إنه لو كلف
بعدمه لكان تكليفا بما لا يطاق، لكن الإشكال في تصفية النية و كونها لله لا لغرض
دنيوي أو أخروي أيضا على ما هو المشهور بين الأصحاب (و قيل) لا يجب النية في غسل
الأموات لأنه إزالة نجاسة و ليست بعبادة و إن كان واجبة لأنه ليس كل واجب عبادة و
إن كان الثواب مشروطا بالنية، و لا شك أن الاحتياط في النية كما هو المشهور بين
الأصحاب و إن ضم نية الوجوب مع القربة لكان أحوط خروجا من الخلاف.
«و يصب عليه غيره الماء» و الأولى أن يكون الصاب غير المقلب «من فوق إلى سرته» يعني يصب من فوق السرة لأن الستر منها فيصب الصاب و يغسل المقلب قبله و دبره من النجاسات التي يكون عليهما غالبا أو لزيادة التنظيف لو لم تكن استحبابا «و لا يقطع الماء عنه» حتى يطهر، «ثمَّ يغسل رأسه و لحيته برغوة السدر» و المشهور أنه من المقدمات المندوبة فلا يضر كونه مضافا: بل الظاهر من كلام جماعة أنه لا يضر للغسل أيضا، و الأحوط أن لا يصير ماء غسل السدر و الكافور مضافا بهما وفاقا للمتأخرين من أصحابنا، و الظاهر من كلام الصدوق كما هو الظاهر من بعض الأخبار عدم اشتراط تقديم الرأس على البدن لقوله (من قرنه إلى قدمه) و يمكن أن يجعل غسل الرأس بالرغوة من المقدمة و يكون قوله (و بعده) معناه بعد الغسل بالرغوة، يعني يغسل رأسه بعد الغسل بالرغوة بثلاث حميديات و يكون هذا الغسل أول غسل السدر الواجب «و لا يقعده» لكراهة الإقعاد.