روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - في غسل الميت
ثُمَّ يُقَلِّبُهُ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ لِيَبْدُوَ لَهُ الْأَيْمَنُ وَ يَمُدُّ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ إِلَى حَيْثُ بَلَغَتْ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ لَا يَقْطَعُ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ يُقَلِّبُهُ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لِيَبْدُوَ لَهُ الْأَيْسَرُ وَ يَمُدُّ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ إِلَى حَيْثُ بَلَغَتْ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِثَلَاثِ حُمَيْدِيَّاتٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَ لَا يَقْطَعُ الْمَاءَ عَنْهُ ثُمَّ يُقَلِّبُهُ عَنْ.
______________________________
«ثمَّ
يقلبه إلى جانبه الأيسر ليظهر الأيمن» و يسهل عليه غسله[١] «و يمد» الغاسل يد
الميت اليمنى إلى حيث بلغت استحبابا ثمَّ يغسل جانبه الأيمن من قرنه أي منتهى قرنه
إلى قدمه أو من بعض قرنه من باب المقدمة أو من أول قرنه استحبابا لزيادة التنظيف و
لا يقطع الماء عنه ثمَّ يقلبه إلى جانبه الأيمن ليغسل الأيسر كالأيمن ثمَّ يقلبه
على ظهره بأن يكون ظهره على الأرض «و يمسح بطنه بالرفق» لا بالشدة إلا أن تكون
امرأة حاملا فلا يمسح لئلا يسقط الولد «و يغسل (إلى قوله) الأولى» و هو الكافور
الخام استحبابا أو وجوبا كما هو مذهب أكثر القدماء و صرح به الشيخ في النهاية بأنه
يجب أن يكون الغسل و الحنوط من جلال الكافور.
و قال أبو علي في شرح نهاية والده: إن الكافور صمغ يقع من شجر فكلما كان جلالا و هو الكبار من قطعة لا حاجة له إلى النار و يقال له الكافور الخام، و ما يقع من صغار ذلك الصمغ من الشجر في التراب فيؤخذ بترابه، و يطرح في قدر فيها ماء يغلي و يميز من التراب فذلك لا يجزي في الحنوط، و يظهر من الجوهري أن الكافور لبن دويبة كالسنور تسمى بالرباح- و خطأه الفيروزآبادي، و قال: إنه صمغ شجر، و ظاهر أكثر الأصحاب و الأخبار إجزاء المطبوخ أيضا- (و ما يقال) إن مطبوخه يطبخ بلبن الخنزير ليشتد بياضه (فلم يثبت) و كلما يخبر به التجار من أمثال هذه الشهادات العامة مثل نجاسة السكر و النيل فغير مقبول، لأنهم و إن رأوا من البعض، لا يمكنهم الشهادة في
[١] اعلم ان الظاهر من عبارة المصنّف مديد الميت، و لكنه في الفقه الرضوى مصرح بانه يمد الغاسل يده، فانه قال: و مد يدك اليمنى على جنبه الايمن- منه رحمه اللّه.