روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - التَّكْفِينُ وَ آدَابُهُ
٤١٣ وَ سُئِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ شَيْئاً فَقَضَى بِبَعْضِهِ حَاجَتَهُ وَ بَقِيَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ هَلْ يَصْلُحُ بَيْعُهُ فَقَالَ يَبِيعُ مَا أَرَادَ وَ يَهَبُ مَا لَمْ يُرِدْهُ وَ يَسْتَنْفِعُ بِهِ وَ يَطْلُبُ بَرَكَتَهُ قِيلَ أَ يُكَفَّنُ فِيهِ الْمَيِّتُ قَالَ لَا.
٤١٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَمِيصُ لِلْمَيِّتِ غَيْرَ مَكْفُوفٍ وَ لَا مُزَرَّرٍ
______________________________
بالذهب، و الظاهر أنه لو عوض عن الحبرة بالقطني الذي عندنا و هو منسوج من القطن و
الحرير كان أحسن، فإن الظاهر أن المراد تزيين الميت بمثل هذا الثوب و لا خصوصية
للبلاد فيه و الله تعالى يعلم.
«و سئل موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» رواه في الكافي بسند فيه جهالة و إرسال[١] و روى الشيخ في الصحيح عنه عليه السلام[٢] ما يدل على عدم الجواز ظاهرا، و في معناه خبر آخر و الظاهر أن النهي لكونه حريرا محضا (و السؤال) عن البيع يمكن أن يكون باعتبار كونها وقفا عليه و عدم جواز التغيير (أو) باعتبار وجوب التعظيم، و البيع ينافيه (أو) باعتبار احتمال لبس المشتري و يكون معاونة على الإثم و العدوان، و الجواب بعدم الحرمة (إما) باعتبار كونها وقفا فبأنها وقف بهذا العنوان بأن تكون لباس الكعبة في سنة، و بعدها تكون للخدمة يصنعون بها ما شاءوا (و أما) باعتبار التعظيم، فلا منافاة بينهما بأن يبيع ممن يطلب بركتها و يعظمها على أن يقرأ قوله عليه السلام «و يستنفع به و يطلب بركته» بالمجهول فيكون حالا أو يكون عطفا على يبيع و يكون أعم من نفعه و نفع غيره.
و يمكن قراءتهما معلومين و يكون الجملتين لبيان بقية الانتفاع و يكون تعميما بعد التخصيص (و أما) باعتبار كونه حراما فبأنه يكفي في جواز البيع جواز الانتفاع المحلل و هو كثير، مع أن أفعال المسلمين لا بد و أن تحمل على الصحة.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني في الصحيح بتغيير ما بدون لفظة
[١] الكافي باب ما يستحب من الثياب إلخ من كتاب الجنائز.