روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - في آداب الجمعة و فضلها
الْوَجْهِ وَ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ طِينُ مِصْرَ وَ خَزَفُ الشَّامِ وَ السِّوَاكُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ وَبَاءَ الْأَسْنَانِ وَ لَا يَجُوزُ التَّطْهِيرُ وَ الْغُسْلُ بِغُسَالَةِ الْحَمَّامِ.
[في آداب الجمعة و فضلها]
٢٤٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِيَتَزَيَّنَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ وَ يَتَسَرَّحُ وَ
______________________________
و الظاهر أنه غير مخصوص بالحمام و يشمل مسح ماء الوضوء و دلك الوجه في الحمام و
غيره و مسح ماء الوجه بالإزار عند الخروج من الحمام و يحتمل الأخير «و روي أن
ذلك»
أي غسل الرأس بالطين و الدلك بالخزف كراهتهما مختصان «بطين مصر و خزف
الشام» أو ذهاب الغيرة و إيراث البصر مخصوصان بهما، و يمكن أن يكون التخصيص
للتأكيد يعني أنهما فيهما أشد و إن كان الظاهر التخصيص بهما و ذهاب الغيرة من طين
مصر بل من أهله يفهم من حكاية عزيزه حين رأى يوسف و زوجته و تحقق عنده أن الذنب من
زوجته: قال: يوسف أعرض عن هذا مخاطبا له، بأن لا تنقل هذه الحكاية و قال مخاطبا
لزوجته استغفري لذنبك- و إيراث خزف الشام البرص يعرف من المبروصين في الشام فإن
فيه أكثر من سائر البلاد.
«و السواك في الحمام» مكروه «يورث وباء الأسنان» باسترخاء الأعضاء سيما الأعصاب فيه «و لا يجوز التطهير و الغسل بغسالة الحمام» و إن كان طاهرا كما تقدم و قيل بنجاستها، و قيل بالكراهة و هو أظهر ما لم يعلم النجاسة و الأحوط الاجتناب ما لم يعلم الطهارة.
«و قال الصادق عليه السلام ليتزين أحدكم» يعني كل أحد فإنه شائع كما في تمرة خير من جرادة «يوم الجمعة» بكل زينة أو مجمل يفصله قوله عليه السلام «و يغتسل» يفهم منه استحباب الغسل بقرينة جمعه مع المستحبات «و يتطيب» و قد تقدم استحباب الطيب مطلقا سيما في يوم الجمعة «و يتسرح» لحيته و رأسه «و يلبس أنظف ثيابه» من النظافة بأن لا يكون وسخا، و لو كان أبيض فأحسن، و لو كان أفخر فأكمل، و لو تعارض الأفخر و الأبيض فالظاهر تقديم الأبيض و يحتمل التساوي «و ليتهيأ للجمعة» أي لصلاتها أو ليومها و الظاهر من التهيؤ التزين بالمذكورات و غيرها من غسل الرأس