روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - في آداب دخول الحمام
مُتَعَمِّداً فَقَالَ إِذَا كَانَ نَاسِياً فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ كَانَ مُتَعَمِّداً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ لَا يَعُدْ.
٢٤٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا تَتَّكِ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ وَ لَا تُسَرِّحْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُرَقِّقُ الشَّعْرَ وَ لَا تَغْسِلْ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ الْوَجْهَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ لَا تَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ وَ لَا تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ
______________________________
و يدل على أن لغسل الجمعة مدخلا في تمامية الصلاة، و يدل بظاهره أن تركه عمدا حرام
للأمر بالاستغفار، فيكون موافقا لأخبار الوجوب و حمل الجميع على التأكيد و
الاحتياط في الدين و أن لا يتركه مهما أمكن.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» يدل على كراهة الاتكاء في الحمام بأن يضطجع و يستلقي و ظاهره الأعم من الاتكاء باليد أيضا لكن التعليل بذهاب شحم الكليتين، يؤيد المعنى الأول و على كراهة التسريح في الحمام بالمشط لأن الشعر بسبب حرارة الحمام يحصل له استرخاء ينتزع من محله بسرعة بالتسريح و يدل على كراهة غسل الرأس بالطين و إن كان طيبا فإنه يقبح الوجه «و في حديث آخر أنه يذهب بالغيرة» و الغيرة من الأمور اللازمة للمؤمن لكن بالقدر الذي قرره الشارع و الإفراط و التفريط فيها مذمومان بل في جميع الكمالات.
«و لا تدلك بالخزف» يدل على كراهة الدلك بالخزف كالآجرة و نحوها من الطين المطبوخ فإنه يورث البرص «و لا تمسح وجهك بالإزار فإنه يذهب بماء الوجه»[١]
[١] في الفقه الرضوى: اياك و التمشط في الحمام فانه يورث الوباء في الأسنان- و اياك ان تدلك رأسك و وجهك بالمئزر الذي في وسطك فانه يذهب بماء الوجه- و اياك ان تغسل رأسك بالطين فانه يقبح الوجه- و اياك ان تدلك تحت قدميك بالخزف- و اياك ان تضجع في الحمام فانه يذهب شحم الكليتين- و اياك و الاستلقاء فانه يورث الوبيلة- منه رحمه اللّه.