روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - في تكفين الميت و أحكامه
٤١٩ وَ كُفِّنَ النَّبِيُّ ص فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ فِي بُرْدَتَيْنِ ظَفِرِيَّتَيْنِ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ وَ ثَوْبِ
______________________________
و محمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: العمامة للميت من الكفن؟ قال لا
إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب، و ثوب تام لا أقل منه يواري به جسده كله، فما ذا
فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب فما زاد فهو مبتدع و العمامة سنة الحديث[١] يمكن أن
يكون هذا الخبر مستند الصدوق فإنه لما كانت العمامة و الخرقة غير محسوبين من الكفن
فيكون الزائد ثوبين آخرين: لكن الظاهر من الخبر أن العمامة ليست من الكفن المفروض،
فيمكن أن يكون الزائد، العمامة و الخرقة أو الحبرة، كما يظهر من أخبار أخر مع قوله
عليه السلام (فما زاد فهو مبتدع) مع أن قول الصدوق بعدم البأس ينافي ما ذكره قبل
من الأمر بالنمط و الحبرة و اللفافة- إلا أن يقال، مراده الجواز بالمعنى الأعم.
و الحاصل أن النمط لو كان مذكورا في الأخبار لأمكن القول باستحباب اللفافتين:
لكن لم نطلع عليه، و قال أكثر الأصحاب باستحبابه للمرأة- و لم يذكر للمرأة أيضا في الأخبار التي وصلت إلينا، و ذكر الأصحاب باستحباب للمرأة- و لم يذكر للمرأة أيضا في الأخبار التي وصلت إلينا، و ذكر الأصحاب أن صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، و المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة- درع، و منطقة، و خمار، و لفافتين[٢]- تدل عليه، و الظاهر أن المراد بالمنطقة الخرقة أو المئزر و اللفافتان مشتركتان بين الرجل و المرأة، إلا أن يؤول الخبر بتأكد الاستحباب للمرأة العظيمة. و الظاهر أن المراد بها المتمولة، و يبدل لها الخمار عوض العمامة للرجل، و لا يدل على النمط، فالأحوط أن لا يزيد على اللفافتين في الرجل و المرأة.
«و كفن النبي صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) اليمن» بتبديل اللفافتين بهما كما يظهر من
[١] الكافي- باب تحنيط الميت و تكفينه خبر ٥ من كتاب الجنائز خبر ٩.