روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٨ - في تكفين الميت و أحكامه
٤١٨ وَ سَأَلَ أَبُو الْجَارُودِ- أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يُتَوَفَّى أَ تُقَلَّمُ أَظَافِيرُهُ وَ يُنْتَفُ إِبْطَاهُ وَ تُحْلَقُ عَانَتُهُ إِنْ طَالَتْ بِهِ مِنَ الْمَرَضِ فَقَالَ لَا.
وَ إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرْأَةُ وَ كَانَ السِّقْطُ تَامّاً غُسِّلَ وَ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ دُفِنَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَامّاً فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ وَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ وَ حَدُّ تَمَامِهِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ الْكَفَنُ الْمَفْرُوضُ ثَلَاثَةٌ قَمِيصٌ وَ إِزَارٌ وَ لِفَافَةٌ سِوَى الْعِمَامَةِ وَ الْخِرْقَةِ فَلَا يُعَدَّانِ مِنَ الْكَفَنِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَزِيدَ زَادَ لِفَافَتَيْنِ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَدَدُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ فَلَا بَأْسَ
______________________________
و يقال ببقاء حكمها و ارتفاعه بغسل الميت على أنه قد تقدم أن غسل الميت أيضا غسل
الجنابة و في حكمه.
«و سأل أبو الجارود أبا جعفر عليه السلام إلخ» قد تقدم، و هذا الخبر أيضا من المؤيدات، و يمكن أن يكون النقل منه قبل تغيره بالمذهب الفاسد، فإنه رأس الزيدية و الجارودية منهم منسوبة إليه لعنهم الله.
«و إذا أسقطت المرأة (إلى قوله) و دفن» هذا الحكم ذكره الأصحاب و به روايات مؤيدة بالعمومات و الشهرة و إن كان فيها ضعف. و لكن الصدوقين حكما بصحتها «و إن لم يكن تاما» فالمشهور أنه «لا غسل عليه» لكن يلف في خرقة و يدفن، و يمكن حمل هذه الرواية عليه، بأن يكون المراد بها عدم وجوب غسله و غسله، فكأنه دفن بدمه، و ظاهرها أنه يدفن مع الدم، و العمل بالمشهور أولى.
«و الكفن المفروض ثلاثة قميص و إزار» الظاهر أن المراد به المئزر «و لفافة» و ذكرنا أن أكثر الأخبار لفافتان، و أنه يستحب أن يكون إحداهما حبرة «سوى العمامة و الخرقة» التي تلف بالفخذ «فلا تعدان من الكفن» المشهور أنهما لا تعدان من الكفن الواجب بل هما مستحبان (و قيل) بظاهر الروايات و عدم تسميتهما كفنا، و تظهر الفائدة في النذر و شبهه، و سرقتهما في أنه يصدق عليه أنه سارق الكفن أم لا.
«فمن أحب (إلى قوله) فلا بأس» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن زرارة