روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٠ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَنْ تَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
(منها) ما رواه الكليني، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن أصبت بمصيبة في نفسك
أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإن
الخلائق لم يصابوا بمثله قط[١] (أو) أنه أ
ما سمعت ما عزى به أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بعد موته، كما روى
الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام. قال:
لما مات النبي صلى الله عليه و آله و سلم سمعوا صوتا و لم يروا شخصا يقول كل نفس ذائقة الموت و إنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و قال إن في الله خلفا من كل هالك و عزاء من كل مصيبة و دركا مما فات فبالله فثقوا و إياه فارجوا، و إنما المحروم من حرم الثواب[٢] و في معناه أخبار كثيرة.
فأجاب الرجل[٣] أن جزعي ليس من موته، بل بسبب أنه كان فاسقا يقينا أو ظنا و أعلم أو أظن أنه معذب، فقال صلوات الله عليه لا يجوز اليأس من رحمة الله.
فإن له من أسباب الرجاء ثلاثة، و من أسباب الخوف واحدة فينبغي أن يكون الرجاء غالبا، سيما بعد الموت، و لا سيما بالنظر إلى الغير، فإن عنده التوحيد و أهله ناجون مع الشرائط، و معه رحمة الله تعالى، و قال تعالى لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً[٤] و بين يديه شفاعة رسول الله صلى الله عليه و آله و قال تعالى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى[٥] و لا يرضى رسول الله أن يكون واحد من أمته
[١] الكافي باب التعزى خبر ٢.