روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
الصَّلَاةُ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ مَا تَغْسِلُ بِهِ فَرْجَهَا غَسَلَتْهُ وَ تَيَمَّمَتْ وَ صَلَّتْ وَ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ إِذَا غَسَلَتْ فَرْجَهَا وَ تَيَمَّمَتْ وَ لَا يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ فِي الْمَحِيضِ لِأَنَّهُنَّ قَدْ نُهِينَ عَنْ ذَلِكَ
٢٠٤ وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ تَتَّزِرُ بِإِزَارٍ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَ تُخْرِجُ سُرَّتَهَا ثُمَّ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ
______________________________
أبي عبيدة، لأن الأصول كانت عندهم، و لهذا حكم الكليني، و الصدوق بصحة كتابهما فلا
يضر الضعف بسهل بن زياد، و يدل على أنه إذا كان الماء بمقدار إزالة النجاسة يجب
عليها إزالة النجاسة و التيمم، و يدل على اشتراط الوطء بغسل الفرج و التيمم و لا
ينافي الأخبار الدالة بغسل الفرج فقط إلا من حيث المفهوم لأن المنطوق مقدم على
المفهوم و يدل ظاهرا على حرمة الوطء قبل الغسل كما يدل عليه موثقة أبان و غيرها
إلا أن يحمل التيمم على الاستحباب كما يفهم من الصدوق لأن ظاهره الاكتفاء بغسل
الفرج كما تقدم إلا أن يقال في كلامه ما قيل في الرواية و إن كان بعيدا و على أي
حال فلا شك أن الاحتياط في ترك الجماع إلى أن تغتسل أو تتيمم مع تعذر الغسل.
«و لا يجوز للنساء (إلى قوله) عن ذلك» قرأ بالتشديد من التنظير و يكون كناية عن تزيين أنفسهن لئلا ينظر الزوج إليهن و يقع في الفساد، و يؤيده خبر نهي الخضاب الذي تقدم، و بالتخفيف و يكون المراد النهي عن النظر إلى الفرج للاستبراء بل تكتفي بإدخال القطنة كما ورد في الصحيح و الحسن عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام[١] و الظاهر من النهي الكراهة و إن كان الأحوط تركهما.
«و سأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام إلخ» و قد عرفت فيما سبق أن الخبر صحيح غاية الصحة و يدل على كراهة الاستمتاع من الحائض بما بين السرة و الركبة كما عليه أكثر الأصحاب جمعا بين الأخبار، و ذهب جماعة إلى الحرمة عملا بظاهر هذا الخبر و غيره من الأخبار القوية على أنه يمكن حملها على التقية لموافقتها
[١] راجع الكافي باب استبراء الحائض.