روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - بَابُ غُسْلِ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ
إِنَّهُ تُسْأَلُ نِسْوَةٌ مِنْ بِطَانَتِهَا هَلْ كَانَ حَيْضُهَا فِيمَا مَضَى عَلَى مَا ادَّعَتْ فَإِنْ شَهِدْنَ صُدِّقَتْ وَ إِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ.
٢٠٨ وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ وَ عَلَى جَسَدِهَا الزَّعْفَرَانُ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ الْمَاءُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ وَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَغْتَسِلُ وَ قَدِ امْتَشَطَتْ بِقَرَامِلَ
______________________________
ما يصح عنه و ينافيه ظاهر قوله تعالى (وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما
خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ)[١] لأنه إذا لم
يقبل قولهن لم يحسن نهيهن عن الكتمان و ما رواه الشيخ ره في الصحيح عن أبي جعفر
عليه السلام إن العدة و الحيض إلى النساء[٢]
فتحمل عدم السماع إلا مع شهادة النساء على ما إذا كانت متهمة أو على الاستحباب إذا
ادعت خلاف الظاهر إلا إذا كانت حالها كذلك بشهادة النساء المختصة بها، و الظاهر من
الشهادة أنه تلزم شهادة أربع عدول من النساء و يمكن الاكتفاء بالأقل بقدر ما يحصل
الظن بعدم كذبها و المشهور قبول قولها في تسعة و عشرين يوما و لحظة، و يمكن حمل
الخبر على المشهور بأنه ليس فيه مع عدم الشهادة إلا أنها كاذبة في الواقع و ليس
فيه أنه لا يقبل قولها بحسب الظاهر و الحمل على الاستحباب أظهر و الله تعالى يعلم.
«و سأل عمار بن موسى إلخ» حمل على ما إذا كان لونا لا يمنع عن وصول الماء إلى البشرة و لا يصير الماء مضافا بوصوله إليه كما حمل أخبار المسح على الحناء عليه و يظهر من الخبر أنه لا يجب غسل الشعر بل يكفي إيصال الماء إلى ما تحته و يفهم منه تقديم اليمين على اليسار إلا أنه لا يمكن الاستدلال به على الوجوب (لأن) الظاهر أن الواو لمطلق الجمع و لا يدل على الترتيب سيما مع قوله ثمَّ تمر يدها، فإن ظاهره أن الإمرار بعد الصب على اليسار و إن أمكن أن يكون المراد به تعقيب إمرار كل عضو عقيب الصب عليه لكنه بعيد، و يفهم منه رجحان إمرار اليد على الجسد مطلقا أو لإيصال الماء إليه و هو الأظهر «و كان بعض إلخ» يدل على أنه لا كراهة للحائض في التمشط
[١] البقرة- ٢٢٨.