روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - شرح خطبة الفقيه
.........
______________________________
ثقة الإسلام في الصحيح، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد قال: قلت لأبي جعفر الثاني
عليه السلام جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام
و كانت التقية شديدة، فكتموا كتبهم فلم ترو[١]
عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال حدثوا بها فإنها حق[٢] و في الموثق كالصحيح عن عبيد بن زرارة
قال: قال أبو عبد الله عليه السلام احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها[٣] و بإسناده
إلى المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام اكتب و بث علمك في إخوانك
فإن مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتهم[٤].
و هذا الخبر كما يظهر من عمومه العمل بالوجادة يدل على رجحان الكتابة و النقل، إما على الوجوب كما هو ظاهر الأمر أو على الاستحباب على احتمال، و يدل عليه أيضا ما رواه في الصحيح عندي، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا-[٥] و رواه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام: قال القلب يتكل على الكتابة[٦].
و الذي يدل على مرجوحية الإرسال ما رواه مرفوعا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إياكم و الكذب المفترع: قيل له و ما الكذب المفترع قال إن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه و ترويه عن الذي حدثك عنه[٧] و بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم به، فإن كان حقا فلكم و إن كان كذبا فعليه[٨].
و يدل على رجحان الأعراب أو النقل بالعربي أو الأعم ما رواه في الصحيح عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء[٩] و يدل على رجحان النقل باللفظ ما رواه في الموثق أو الصحيح عن أبي بصير قال: قلت
[١] بصيغة المجهول.