روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٨٧ وَ صَلَّى أَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَى ابْنٍ لَهُ صَبِيٍّ صَغِيرٍ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ- لَوْ لَا أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ بَنِي هَاشِمٍ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الصِّغَارِ مِنْ أَوْلَادِهِمْ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
٤٨٨ وَ سُئِلَ مَتَى تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا عَقَلَ الصَّلَاةَ وَ كَانَ ابْنَ سِتِّ سِنِينَ
______________________________
«و
صلى أبو جعفر عليه السلام» روى الكليني خبرين أحدهما في الصحيح. و الآخر
كالصحيح، عن زرارة[١]، و الصدوق
أخذ المطلوب منهما لما كانا طويلين، و يمكن أن يكون الاختصار من زرارة في خبر آخر،
و يظهر من هذين الخبرين أيضا عدم استحباب الصلاة لأقل من ست سنين، و يدل على جواز
التقية لأقوال الناس، و يمكن أن يكون حفظ مثل هذا الغرض مختصا بهم للإمامة الكبرى
و فيه بعد.
«و سئل متى تجب الصلاة عليه إلخ» هذا السؤال مذكور في الخبر الصحيح و ظاهره أنه يسأل من الصلاة عليه ميتا و إن احتمل التمرين أيضا كما في الخبر المتقدم فقال: إذا عقل الصلاة و كان ابن ست سنين[٢] و يظهر من صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن الصبي أ يصلي عليه إذا مات و هو ابن خمس سنين؟ قال إذا عقل الصلاة صلى عليه إنه لا يصلي عليه قبل ست سنين[٣] و يظهر من صحيحة عبد الله بن سنان و صحيحة علي بن يقطين و غيرهما من الأخبار جواز الصلاة عليه إذا ولد حيا. و حملها الأكثر على الاستحباب و حملها على التقية أظهر كما ظهر من أخبار زرارة، و روى الكليني في خبر مجهول الرجال، عن هشام[٤] و الشيخ في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام[٥] ما يدلان على عدم الوجوب قبل البلوغ كما ذهب إليه بعض الأصحاب، فالاحتياط قبل الست أن يصلي بقصد أنه إن كانت مطلوبة لله فبها و إلا يكون عبثا لما ذهب إليه بعض الأصحاب من الوجوب عليه إذا ولد حيا للأخبار المتقدمة و بعد
[١] ( ١- ٢) الكافي- باب غسل الاطفال خبر ١- ٤- ٢.