روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - بَابُ التَّيَمُّمِ
٢٢٢ وَ أَتَى أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ- النَّبِيَّ ص فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ جَامَعْتُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ قَالَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ص بِمَحْمِلٍ فَاسْتَتَرْنَا بِهِ وَ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ أَنَا وَ هِيَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ يَكْفِيكَ الصَّعِيدُ عَشْرَ سِنِينَ.
وَ إِذَا أَجْنَبَ الرَّجُلُ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ مَاءٌ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ تَيَمَّمَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا أَنْ.
______________________________
الأكثر على الاستحباب و الاحتياط ظاهر «و سأله معاوية بن ميسرة إلخ» الطريق إليه
صحيح، و هو و إن لم يوثق إلا أن كتابه معتمد، و يؤيده الأخبار الصحيحة، و يدل على
جواز التيمم في سعة الوقت بدون القضاء مع التعليل بأن ربهما واحد، و أن الحكمين
سيان و يدل على طهورية التيمم أيضا بالنسبة إلى الحدث المتقدم و سيجيء أصرح من
ذلك.
«و أتى أبو ذر رحمة الله عليه إلخ» رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و ربما يدل على حرمة الجنابة مع عدم الماء لقوله هلكت: و لكن الظاهر أنه صلى الله عليه و آله و سلم لم.
يقرره، و الظاهر أن المراد بالمحمل لزوجته حتى تكون مستورة، و ربما يفهم استحباب كون الرجل مستورا أيضا.
قوله صلى الله عليه و آله و سلم «يكفيك الصعيد عشر سنين» ظاهره أنه مع العذر يكفي التيمم و لو كان عشر سنين، و قيل المراد أنه يكفيك التيمم الواحد عشر سنين مبالغة، و قرينة المقام تؤيد الأول و ربما يقال يدل الخبر على جواز الجنابة مع عدم الماء، و فيه أنه لو كان حراما أيضا و تاب منه بقوله هلكت، لم يجب إعانته على الفعل.
«و إذا أجنب الرجل في سفره إلخ» قد تقدم مثله و أنه لا يتوضأ مع عدم إمكان الغسل بل يتيمم، و الأخبار الصحيحة به مستفيضة و يدل على عدم الوضوء مع غسل الجنابة.
[١] التهذيب- باب التيمم و احكامه خبر ٣٦- ٥٧.