روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - بَابُ التَّيَمُّمِ
وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ بِتَيَمُّمٍ وَ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ دَخَلَهَا وَ هُوَ مُتَيَمِّمٌ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ أَحْدَثَ فَأَصَابَ مَاءً قَالَ يَخْرُجُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ.
٢١٦ وَ سَأَلَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُّ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ التَّيَمُّمِ مِنَ الْوُضُوءِ وَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ مِنَ الْحَيْضِ لِلنِّسَاءِ سَوَاءٌ فَقَالَ نَعَمْ.
٢١٧ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الْقُرُوحُ وَ الْجِرَاحَاتُ فَيُجْنِبُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَيَمَّمَ وَ لَا يَغْتَسِلَ
______________________________
على إطلاقه، و إن لم يعمل عليه كما ذهب إليه المتأخرون فبالإطلاق، و قيل إن معنى
أحدث جاء المطر كما في القاموس أن الأحداث أمطار أول السنة، و يؤيده التفريع
بقوله «فأصاب ماء» و على هذا يوافق الخبر سائر أخبار البناء و هو وجه وجيه لا
يحتاج إلى طرح الخبر و لا ارتكاب خلاف الظاهر كثيرا، فيفهم من أخبار زرارة أن
الماء إذا وجد قبل الركوع يستأنف و بعد الركعة يتوضأ و يبني و بعد الركعتين يتم
صلاته و يؤيده أخبار أخر، و لو احتاط في الجميع بالإعادة لكان أولى.
«و سأل عمار الساباطي إلخ» ظاهر الخبر مطابق للأخبار الكثيرة من عدم الفرق، و ينافي حكم الصدوق من الفرق بالضربة و الضربتين إلا أن يحمل على التسوية في الوجوب، و فيه بعد، بل ظاهره أنه يكفي تيمم واحد تيمم واحد لغسل الحيض أيضا و إن قيل بالوضوء معه و الأحوط التعدد خروجا من الخلاف.
«و سأل محمد بن مسلم إلخ» في طريق الصدوق إليه جهالة، لكن قلنا إن الكتب المشهورة سيما مثل كتاب محمد بن مسلم لا يحتاج إلى الطريق، على أنه رواه الشيخ في الصحيح أيضا[١] مع تأيده بأخبار كثيرة، و ظاهره تخير صاحب
[١] التهذيب في التيمم و احكامه خبر ٥ و رواه الكليني أيضا في باب الكسير و المجدور خبر ١.