روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٨ - بَابُ التَّيَمُّمِ
التَّيَمُّمَ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضْرِبْ وَ لْيَتَوَضَّأْ مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ وَ مَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ إِنْ كَانَ جُنُباً وَ الْوُضُوءُ إِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُباً فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ وَ هُوَ فِي وَقْتٍ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
٢١٥ وَ قَالَ زُرَارَةُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- رَجُلٌ لَمْ يُصِبْ مَاءً وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَيَمَّمَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَصَابَ الْمَاءَ أَ يَنْقُضُ الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ يَقْطَعُهُمَا وَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ فَيُتِمُّهَا وَ لَا يَنْقُضُهَا لِمَكَانِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا
______________________________
أخبار كثيرة و معارضة خبر مجهول الحال فلو تمم الصلاة متيمما و توضأ و استأنفها
لكان أحوط، هذا مع التوسعة فلو كان الوقت بقدر ما يمكن الطهارة و الصلاة فالاحتياط
في الاستئناف، و لو كان بقدر إتمام الصلاة حسب فالإتمام لا غير، و يمكن حمل الخبر
المجهول على هذا.
«فإن أصاب الماء إلخ» ظاهر الخبر يدل على جواز التيمم في سعة الوقت كما يدل عليه الأخبار الكثيرة الصحيحة و ما ورد من الأخبار بالأمر به في آخر الوقت محمول على الاستحباب مع رجاء زوال العذر، و إلا فأول الوقت أولى كما هو ظاهر الأخبار، و ما ورد من الأخبار بالإعادة فمحمول على الاستحباب و الأحوط الإعادة جمعا بين الأخبار.
«و قال زرارة و محمد بن مسلم قلنا لأبي جعفر عليه السلام إلخ» ما يدل على عدم الإعادة بعد الركعتين فلا ريب فيه لأنه لا معارض له مع صحة الخبر، و ما روي مطلقا في الإعادة يمكن حمله على ما لم يصل الركعتين، و إن كان دليله عليه السلام يجري في ما قبل الركوع أيضا إلا أنه خرج بالنصوص الصحيحة «و قال زرارة (إلى قوله) ثمَّ أحدث إلخ» ظاهر الخبر أن الحدث لا ينقض الصلاة، و حمله الشيخان على النسيان، و لا ينفع، لأنه لا خبر يدل على أن الحدث ناسيا لا يبطل الصلاة غير هذا الخبر، فإن عمل عليه فينبغي إبقاؤه