روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - بَابُ التَّيَمُّمِ
عَلَى الْأَرْضِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ نَفَضَهُمَا وَ مَسَحَ بِهِمَا جَبِينَيْهِ وَ حَاجِبَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مَرَّةً أُخْرَى وَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِ يَدَيْهِ فَوْقَ الْكَفِّ قَلِيلًا وَ يَبْدَأُ بِمَسْحِ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى
٢١٤ وَ سَأَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ إِذَا أَجْنَبَ وَ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ قَالَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَغْتَسِلْ وَ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالرَّكِيَّةِ وَ لَيْسَ مَعَهُ دَلْوٌ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ الرَّكِيَّةَ لِأَنَّ رَبَّ الْمَاءِ هُوَ رَبُّ الْأَرْضِ فَلْيَتَيَمَّمْ
______________________________
من الزند فإنه فوق الكف قليلا أو من باب المقدمة جمعا بين الأخبار و الابتداء بمسح
اليمنى قبل اليسرى مذكور في صحيحة محمد بن مسلم و إن لم يعمل بها أكثر الأصحاب
لتضمنه استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح لكن إجماع الأصحاب عليه مع كونه أحوط.
«و سأل عبيد الله (إلى قوله) بالصعيد» و ربما يقال ظاهر الخبر الصحيح جواز التيمم مع الجنابة عمدا بناء على ما قيل في الآية من أن عدم الوجدان أعم من عدم الوجود، أو عدم التمكن من الاستعمال للتضرر و غير ذلك فيحمل أخبار الغسل على الاستحباب أو يحمل هذا الخبر على خوف الهلاك بالغسل «فإذا وجد الماء فليغتسل و لا يعيد الصلاة» ظاهره أيضا عدم وجوب الإعادة مطلقا و لو كان عند الخوف فيحمل خبر الإعادة على الاستحباب إلا أن يحمل الجنابة على ظن الماء و لم يوجد بعدها.
«و عن الرجل يمر بالركية» أي البئر «و ليس معه دلو» أي ما ينزح به أو يكون على سبيل المثال «قال ليس عليه أن يدخل الركية» و حمل على خوف الضرر بالدخول «لأن رب الماء هو رب الأرض» أي الذي جعل الماء طهورا جعل الصعيد طهورا، و يفهم من هذا الخبر الصحيح جواز التيمم على الحجر اختيارا كما يدل عليه أخبار أخر و إن وقع في بعض النسخ بدل الأرض التراب، لأن الكليني نقل عن الحلبي بلفظ الأرض و هو يؤيد أن الغلط من النساخ على أن النسخ الكثيرة المعتمدة بلفظ الأرض «فليتيمم» ظاهره وجوب التيمم و إن كان ظاهر الخبر الأول جوازه، إلا أن يقال الجواز أيضا يدل على الوجوب لعدم القول بالفصل، و فيه أن احتمال التخيير و استحباب