روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ الْقُلَّتَانِ جَرَّتَانِ.
وَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الِاسْتِيَاكِ بِمَاءِ الْوَرْدِ
______________________________
عبد الله عليه السلام أنه قال إن الكر ستمائة رطل[١]- و لما كان ابن مسلم طائفيا و كان رطل
مكة و طائف مقدار رطلين بالعراقي فإذا قيل بالعراقي توافق الخبران، و هو أيضا يؤيد
أنهم عليهم السلام يعتبرون بلد السائل لا بلدهم كما في أرطال الفطر كما سيجيء إن
شاء الله، مع أنه يبعد التفاوت كثيرا بين خبر الأشبار بالثلاثة و بين اعتبار
الأرطال بالمدينة إلا أن يحمل على الاستحباب فلا يضر بل يؤيده، فإنه كلما كان
الماء أكثر كان أبعد من قبول النجاسة: «و قال الصادق عليه السلام: إذا كان الماء قدر
قلتين لم ينجسه شيء و القلتان جرتان» هذا الخبر رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن
المغيرة عن بعض أصحابه عن أبي- عبد الله عليه السلام[٢] و الشيخ طرحه بالإرسال أولا، و الظاهر
أنه لا يضر، لإجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن المغيرة، و ثانيا
بالحمل على التقية و هو جيد إن لم يمكن الحمل على ما يكون كرا كما ذكره في غيره من
الأخبار و سيجيء.
«و لا بأس بالوضوء منه و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» فعلى النسخة التي فيها لفظة منه- فالظاهر أن المراد بالمرجع الكر، يعني لا بأس بالوضوء من الكر و الاغتسال من الجنابة من الكر ردا على الحنفية، فإنهم لا يجوزونه، و ورد في بعض أخبارنا المنع من ذلك، و حمل على التقية أو الكراهة، و حينئذ يكون قوله «و الاستياك بماء الورد» جملة برأسها بمعنى أنه يجوز السواك مصحوبا بماء الورد لتطييب الفم و ليس فيه إسراف- و أما على نسخة الأصل فالظاهر أن المراد بها جواز الوضوء و الغسل
[١] التهذيب باب المياه و احكامها من أبواب الزيادات.