روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
بِبَاطِنِ ذِرَاعِهَا وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِ الذِّرَاعِ.
١٠١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ.
١٠٢ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ
______________________________
يعمل به، لأن ظاهرهم الاستحباب، و ظاهر الخبر الوجوب بلفظ الفرض، لكنهم يقولون إن
الخبر باعتبار الجهالة لا يصح أن يكون مستندا للوجوب، و يساهل في أدلة السنن فبقي
الاستحباب، و لأصالة العدم، و أنت خبير بأنه لا يمكن الحكم بالاستحباب واقعا أيضا،
فغاية القول و الاحتياط أن لا يجزم بأحدهما لا الجزم بواحد منهما، مع أنه لا معارض
له، فالأحوط أن لا يترك العمل به، و ما ذكره جماعة من الابتداء في الغسلة الأولى
بالظاهر، و في الثانية بالباطن للرجل عكس المرأة، من هذه الرواية لا وجه له «و قال
الصادق عليه السلام من ذكر (إلى قوله) اغتسل» رواه الشيخ في الصحيح
على الظاهر عنه عليه السلام[١] يحتمل أن
يكون المراد أن ثوابه ثواب الغسل (أو) أنه لما كان الوضوء سببا لتطهير الأعضاء
الستة من السيئات التي حصلت منها كما يظهر من الأخبار و الغسل موجبا لتطهير جميع
البدن من الخطيئات، فإذا سمى حصل له التطهير من الجميع كالغسل، و يؤيده الخبر
الثاني الذي رواه الشيخ في الصحيح عن الصادق عليه السلام[٢] بدون ذكر الكفارة، و الظاهر أنه خبر
آخر و قوله عليه السلام «و كان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب»[٣] يمكن أن يكون
المراد به الوضوء السابق
[١] التهذيب باب صفة الوضوء من أبواب الزيادات.