روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٨٠ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلُّوا عَلَى الْمَرْجُومِ مِنْ أُمَّتِي وَ عَلَى الْقَاتِلِ نَفْسَهُ مِنْ أُمَّتِي وَ لَا تَدَعُوا أَحَداً مِنْ أُمَّتِي بِلَا صَلَاةٍ.
٤٨١ وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ- أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ وَ الزَّانِي وَ السَّارِقِ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا فَقَالَ نَعَمْ.
٤٨٢ وَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِيُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ يَمْشُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ عُرْيَانٍ قَدْ لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَ هُمْ عُرَاةٌ لَيْسَ مَعَهُمْ إِلَّا إِزَارٌ فَكَيْفَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ عُرْيَانٌ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ فَضْلُ ثَوْبٍ يُكَفِّنُونَهُ بِهِ قَالَ يُحْفَرُ لَهُ وَ يُوضَعُ فِي لَحْدِهِ وَ يُوضَعُ اللَّبِنُ عَلَى عَوْرَتِهِ- لِتُسْتَرَ عَوْرَتُهُ بِاللَّبِنِ وَ بِالْحَجَرِ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُدْفَنُ.
٤٨٣ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الشيخ بسند فيه جهالة:[١] لكن صحيحة
هشام بن سالم[٢] و غيرها
دالتان على وجوب الصلاة على أصحاب الكبائر، و ما ورد في الأخبار من النهي عن
الصلاة على شارب الخمر و غيرها محمول على الكراهة بمعنى أنه لا مبالغة في الصلاة
عليهم إلا إذا لم يكن من يصلي عليهم فتجب اتفاقا بل لا كراهة حينئذ «و قال عمار
بن موسى الساباطي إلخ» يدل هذا الخبر و غيره على أن الستر للميت بالكفن شرط للصلاة
عليه، فإذا لم يوجد يستر بدنه في الحفيرة و يوضع اللبن على عورته و يصلي عليه
بعده. ثمَّ يدفن بعد الصلاة، و في تتمة هذا الخبر: قلت فلا يصلي عليه إذا دفن؟
فقال لا يصلي على الميت بعد ما يدفن؟ و لا يصلي عليه و هو عريان حتى يواري عورته.
«و روى إسحاق بن عمار إلخ» الخبر موثق كالصحيح، و حمل على ما كان فيه الصدر أو الصدر أو القلب على قول جمعا بين الأخبار هذا للصلاة، و أما باقي الأحكام من الكفن و الحنوط و الدفن فلا يشترط فيه الصدر «و روى الفضل بن عثمان الأعور إلخ» الحديث صحيح- أما الدية فسيجيء إن شاء الله أنه لوث يثبت الدية بالقسامة
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الصلاة على الأموات من كتاب الصلاة خبر ٤٩- ٥١.