روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
فَإِنِ انْتَضَحَ عَلَى ثِيَابِ الرَّجُلِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَإِنْ تَرَشَّشَ مِنْ يَدِهِ فِي الْإِنَاءِ أَوِ انْصَبَّ فِي الْأَرْضِ فَوَقَعَ فِي الْإِنَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ كَذَلِكَ فِي الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ إِنْ وَقَعَتْ مَيْتَةٌ فِي مَاءٍ جَارٍ فَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْجَانِبِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ الْمَيْتَةُ.
______________________________
«فإن
انتضح على ثياب الرجل إلخ» روى الشيخ في الصحيح عن عبد الكريم ابن عتبة
الهاشمي: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي
استنجى به أ ينجس ذلك ثوبه؟ فقال لا[١] و في معناه
أخبار أخر و روى الشيخ في الصحيح عن الفضيل قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
الجنب يغتسل فينتضح الماء من الأرض في الإناء: فقال لا بأس هذا مما قال الله ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ
فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[٢] و في معناه
أخبار كثيرة.
«و إن وقعت ميتة إلخ» روى الشيخ في الموثق عن سماعة: قال سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء فقال يتوضأ من الناحية التي ليست فيها الميتة[٣] و لفظ الماء شامل للجاري و الساكن كما قال الشيخ و ظاهره طهارة القليل من الجاري أيضا و يدل عليه العمومات و الإجماع على ما نقل (أو) يقال بعدم التنجس من الميتة كما هو ظاهر الخبر و الأخباريين[٤] في العمل بالنص و روي، عن علي بن أبي حمزة: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الماء الساكن و الاستنجاء منه: فقال يتوضأ من الجانب الآخر و لا يتوضأ من جانب الميتة[٥] و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان: قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا جالس عن غدير أتوه و فيه جيفة فقال إذا كان الماء قاهرا و لا يوجد فيه الريح
[١] يب باب صفة الوضوء.