روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢ - بَابُ الْمِيَاهِ وَ طُهْرِهَا وَ نَجَاسَتِهَا
وَ مَاءُ الْحَمَّامِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَاءِ الْجَارِي إِذَا كَانَتْ لَهُ مَادَّةٌ
______________________________
نجاسة أهل الكتاب و الأخبار متعارضة. و الأكثر على النجاسة. و حمل أخبار الطهارة
على التقية و المشهور طهارة ولد الزنا و هذا الخبر على تقدير الصحة لا يدل على
النجاسة و حكم الصدوق بعدم جواز الوضوء أيضا أعم من النجاسة، و روى الكليني خبرا
في طريقه الضعفاء عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام، و لكن الظاهر أنه
من كتاب ابن أبي يعفور فلا يضر الضعف- قال لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها
غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا و هو لا يطهر إلى سبعة آباء و فيها غسالة
الناصب و هو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب و إن الناصب أهون على الله
من الكلب قلت أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب و الصبي و اليهودي و النصراني
و المجوسي فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا.
و يمكن حمله على الكراهة بقرينة «و هو لا يطهر إلى سبعة آباء» لأن ابن إدريس و لا غيره لا يقول بنجاسة أولاده مع أن ظاهر الخبر يدل عليه و سيجيء أيضا في غسالة الحمام خبران لا يخلوان من جهالة في السند و لا شك أن الاجتناب من غسالته أحوط.
و استدل ابن إدريس على نجاسته بالإجماع مع أنه يمكن دعوى الإجماع على خلافه لأنه معروف النسب فلا يضر خروجه.
و ربما يستدل عليها بأنه كافر لأنه يموت على الكفر و المسلم لا يكفر أو باشتراط الثواب على الموافاة و فيهما ما لا يخفى، و على أي حال فالمراد به من ثبت بالبينة أنه ولد الزنا لا من تناله الألسن و لو مع القرائن أو كونه من أولاد الفواحش أو لوعن عليه أو التقط و قوله «و أشد من ذلك سؤر الناصب» المراد به المعلن لعداوة أهل البيت أو عداوة واحد من الأئمة الذين أذهب الله الرجس عنهم و جعل مودتهم أجر رسالة رسوله صلى الله عليه و آله، و أشدية كفرهم ظاهرة، و النجاسة تابعة للكفر.
«و ماء الحمام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادة» هذا الخبر روي في