روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - بَابُ الْأَغْسَالِ
السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْحَيْضِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمُسْتَحَاضَةِ وَاجِبٌ وَ إِذَا احْتَشَتْ بِالْكُرْسُفِ فَجَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ لِلْفَجْرِ غُسْلٌ وَ إِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَ غُسْلُ النُّفَسَاءِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَوْلُودِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً وَاجِبٌ
______________________________
رخص لهن مطلقا و هذه علتها، و يؤيده الأخبار الصحيحة بلفظ الوجوب، و عارضها أخبار
صحيحة أيضا أنه سنة و ليس بفريضة و إن أمكن الجمع بينها بأن ثبت وجوبها بالسنة:
لكن لما كان إطلاق الوجوب في الأخبار على السنة الوكيدة شائعا أشكل الحكم مع وجود
المعارض فالاحتياط أن لا يترك و لا ينوي الوجوب و الندب بل يقصد القربة أو الرجحان
المطلق، و إن قلنا باشتراط نيتهما لأن مع تعذر النية لا يكلف بها قولا واحدا و
إنما الخلاف مع الإمكان فما شاع من بعض أنهم يفعلون مرتين و بعضهم أربع مرات فإنه
وسواس من الشيطان مع استحالة الجزم بالنقيضين.
«و قال غسل الجنابة (إلى قوله) فعليها الوضوء[١] لكل صلاة» لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الأغسال الثلاثة للكثيرة، و إنما الخلاف في المتوسطة و ظاهر الخبر وجوبه و أن حكمها حكم الكثيرة، و الذي يظهر من أكثر الأخبار تثنية حكمها لا التثليث كما هو المشهور و سيذكر إن شاء الله «و غسل النفساء واجب» بالإجماع «و غسل المولود واجب» أي حين الولادة و الظاهر من الأخبار أنه غسل لا بد من النية كما في سائر الأغسال لا غسل النجاسة كما قاله بعض الأصحاب و ذهب بعض الأصحاب إلى وجوبه.
«و غسل الميت واجب» للإخبار المتظافرة، و ما ورد في بعض الأخبار أنه سنة
[١] اعلم ان خبر سماعة في جميع الكتب مشتمل على الغسل- و العبارة هكذا- و ان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة و الوضوء لكل صلاة، و الظاهر أنّه سقط من النسّاخ منه رحمه اللّه.