روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - بَابُ الْأَغْسَالِ
رَمَضَانَ يُسْتَحَبُّ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَا تَتْرُكْهُ فَإِنَّهُ يُرْجَى فِي إِحْدَاهُمَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْفِطْرِ وَ غُسْلُ يَوْمِ الْأَضْحَى لَا أُحِبُّ تَرْكَهُمَا وَ غُسْلُ الِاسْتِخَارَةِ يُسْتَحَبُّ.
١٧٧ وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع- إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَخْرَجَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَ
______________________________
أو الأعم منها و من الدعاء للاستسقاء «و غسل الاستخارة يستحب» ظاهره الاستحباب مطلقا
و المشهور أنه لصلاة الاستخارة التي وردت فيها الغسل و يحمل هذا المطلق على ذلك
المقيد و لا يحتاج إلى الحمل في النوافل بل لو قيد بالصلاة ينبغي الغسل لصلاة
الاستخارة مطلقا لهذا الخبر و إن كان ضعيفا. لكن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب.
«و قال رجل للصادق عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح عنه عليه السلام[١] «إن لي جيرانا (إلى قوله) لهن» لا خلاف بين أصحابنا في حرمة الغناء للأخبار الكثيرة و ربما يفهم من هذا الخبر أنه كبيرة للأمر بالتوبة بناء على أن الصغائر مكفرة لا تحتاج إليها و فيه أن الاجتناب من الكبائر مكفر للصغائر لا مطلقا، و وجوب التوبة من الكبائر و الصغائر مجمع عليه، على أن ظاهر الخبر أنه بالإطالة يصير مصرا و لا صغيرة مع الإصرار كما قيل إنه بهذا المقدار بل بأقل منه يصدق الإصرار، بل قيل إنه إذا فعل و كان في باله أن يفعله مرة أخرى فهو مصر، و يظهر من بعضهم أنه لا بد في حصول الإصرار من الكثرة، و نقل جماعة من أصحابنا أنه لا صغيرة عندنا بل الجميع كبائر، فإن مخالفة الله ليست بصغيرة و لا كلام فيه، و لا ريب أن بعض المعاصي أكبر من بعض كالقبلة بالنظر إلى الزنا: لكن هل تسمى القبلة صغيرة أم لا؟ و تظهر الفائدة في العدالة و غيرها و الظاهر من الأخبار الكثيرة أن الكبائر منحصرة في عدد: إما السبع أو الأكثر و سيجيء إن شاء الله في مبحث الجماعة.
[١] الكافي- باب الغناء خبر ١٠ من كتاب الاشربة.