روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - بَابُ صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ
شَيْئاً أَ يَغْتَسِلُ قَالَ لَا إِنَّمَا الْغُسْلُ مِنَ الْمَاءِ الْأَكْبَرِ[١].
١٩٠ وَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ قَالَ إِنْ أَنْزَلَتْ فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ وَ إِنْ لَمْ تُنْزِلْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ.
١٩١ قَالَ الْحَلَبِيُّ وَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ إِذَا اغْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ اغْتِمَاسَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ.
وَ مَنْ أَجْنَبَ فِي يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ مِرَاراً أَجْزَأَهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يُجْنِبُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ يَحْتَلِمُ فَإِنِ احْتَلَمَ فَلَا يُجَامِعُ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ.
______________________________
إضافي بالنسبة إلى المياه التي تجيء من مخرج البول و محمول على ما لم يعلم أنه
مني كما هو الظاهر من السياق أيضا. «قال الحلبي و حدثني من سمعه» و صار مرسلا
إلا أنه بحكم المسند مع أن الجواب منقول عنه عليه السلام بسماع الحلبي أيضا رواه
الكليني في الحسن عن الحلبي عنه عليه السلام و منقول عن زرارة في الصحيح عنه عليه
السلام يقول « (إلى قوله) من غسله» و يفهم منه أن الأصل في
الغسل الترتيب و الارتماس مجز عنه و ظاهر الأخبار أنه لا يحتاج إلى نية الترتيب و
لا أن الترتيب الحكمي يحصل منه كما ذكره جماعة من الأصحاب و الظاهر أنه إذا كان
أكثره في الماء أيضا و غمس في الماء بعد النية أو نوى بعد الغمس يكفي و لا يحتاج
إلى الخروج عن الماء و إن كان أحوط نعم ينبغي أن يسعى في الإيصال إلى جميع البدن
دفعة عرفية بأن يزيل الموانع قبل الغسل حتى لا يحتاج حال الغسل إلى التخليل الذي
يخرج عن الدفعة العرفية.
«و من أجنب في يوم و ليلة إلخ»[٢] من كلام الصدوق و لا ريب فيه و النهي عن الجماع قبل الغسل في الاحتلام محمول على الكراهة و تخفف بالوضوء «و لا بأس أن يقرأ الجنب إلخ» الأخبار الكثيرة الصحيحة واردة بجواز قراءة الجنب القرآن كله و في الأخبار استثناء السجدة و حمله الأصحاب على سؤر السجدة الأربع حتى حرموا
[١] الظاهر سقوط شرح هذه الجملة من الشارح رحمه اللّه و اللّه العالم.