روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
وَ لَمْ يُؤْذِهِ حَلُّهَا فَلْيَحُلَّهَا وَ لْيَغْسِلْهَا وَ إِنْ أَضَرَّ بِهِ حَلُّهَا فَلْيَمْسَحْ يَدَهُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَ الْقُرُوحِ وَ لَا يَحُلَّهَا وَ لَا يَعْبَثْ بِجِرَاحَتِهِ
٩٤ وَ قَدْ رُوِيَ فِي الْجَبَائِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يَغْسِلُ مَا حَوْلَهَا.
وَ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَ لَا عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ وَ لَا عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا فِي حَالِ التَّقِيَّةِ وَ الْخِيفَةِ مِنَ الْعَدُوِّ أَوْ فِي ثَلْجٍ يُخَافُ فِيهِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ تُقَامُ الخُّفَّانِ مَقَامَ الْجَبَائِرِ فَيُمْسَحُ عَلَيْهِمَا
٩٥ وَ قَالَ الْعَالِمُ ع ثَلَاثَةٌ لَا أَتَّقِي فِيهَا أَحَداً شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَ الْمَسْحُ عَلَى
______________________________
و يمكن الاكتفاء بغسل ما حول الجرح لكن الأحوط المسح على الخرقة إن لم يضر الغسل و
إلا فالتيمم، و يمكن القول بالتخيير بين التيمم و الجبيرة، و الجبيرة أحوط و الجمع
نهاية الاحتياط. «و لا يجوز المسح على العمامة إلخ» الأخبار الكثيرة دالة
على عدم الجواز مع ظاهر الآية و إجماع الطائفة، إلا في حال التقية و الضرورة
كالبرد «فإنه يقام الخفان مقام الجبائر» يعني كما أن الجبيرة جائزة للضرورة فكذا
المسح على الخفين جائز و وارد عن المعصومين.
«و قال العالم عليه السلام إلخ» و المراد بالعالم في الأخبار و في كلام القدماء المعصوم لا الكاظم عليه السلام فإنه قول من لا معرفة له بهما، و كذا الفقيه، و المراد به الهادي لا الكاظم عليه السلام، و وقع هذا الغلط من بعض المتأخرين و اشتهر بين الفضلاء- و الدليل على الغلط رواية الرواة و وجوه أخر سيجيء، و المراد بالعالم هنا الصادق عليه السلام، لأن الكليني روى خبرا قبل هذا الخبر و بعده نقل في الحسن عن زرارة قال قلت له في مسح الخفين تقية «فقال: ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا شرب المسكر، و مسح الخفين و متعة الحج» قال زرارة لم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا، و يحتمل الباقر عليه السلام لأنه يروي عنه أكثر من الصادق عليه السلام، و لهذا عبر الصدوق بالعالم ليحتملهما و لا يحتمل الكاظم عليه السلام لأن زرارة مات بعد الصادق عليه السلام بقليل، و لم يرو خبرا عن