روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
وَ إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنْ نَوْمِهِ وَ لَمْ يَبُلْ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.
______________________________
«وَ
لا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً[١]» فاندفع السؤال
عن الخبرين و ارتفع الخلاف من البين و الحمد لله و الذي ذكره الصدوق طبقا للخبر من
عدم الإعادة فإن مرجعه إلى الشك بعد الفراغ و لا يعتبر للأخبار الصحيحة، مع أن هذا
الخبر بانفراده أيضا يصح مستندا للحكم لأن الصدوقين حكما بصحته، مع أن الحسين من
وجوه أصحابنا، و زكاه السيد بن طاوس، و له كتاب يعد في الأصول، و لهذا حكم بصحة
أخباره جماعة من أصحابنا، مع احتمال العبارة التي ذكرها النجاشي في شأنه التوثيق أيضا،
لأنه ذكر في ترجمته، و قال:
أحمد بن الحسين رحمه الله و هو ابن الغضائري الذي جرح أكثر الأصحاب، هو مولى بني عامر و أخواه علي و عبد الحميد روى الجميع عن الصادق عليه السلام، و كان الحسين أوجههم: و قال النجاشي في ترجمة عبد الحميد أنه ثقة، و الوجاهة عند أرباب الحديث كثرة اختلاف الأصحاب إليه، و ما لم يكن الاعتماد عليه كثير لا يتطرق إليه، لأنه لم يكن في ذلك الزمان جاه دنيوي، و لا تقرب الملوك حتى يكون أحد بسببه وجيها كما في زماننا هذا و الله هو العالم بحقائق الأحوال.
«فإذا استيقظ الرجل إلخ» رواه الشيخ في الموثق عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] و الظاهر الكراهة لو لم نحمله على التقية كما ذكرنا من قبل، و المراد بقوله: لا يدري أين باتت يده؟ أن الرجل إذا كان في النوم لا يدري حال يده، فيمكن إدخاله في فرجه أو فرج زوجته أو تلطيخه بنجاسات أخر خصوصا إذا كان جنبا و هذه الوجوه من مزخرفات أبي هريرة، و يؤيده طعن أصحاب عبد الله بن مسعود عليه بأنه ما يصنع بالمهراس، و الطعن على أبي هريرة، بأنه واضع الحديث في زمانه أيضا مذكور في صحيح مسلم و غيره، و سب عمر له بالسب الذي لا يليق ذكره
[١] النور- ٣٣.