روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
١٠٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع وَ إِنْ نَسِيتَ حَتَّى تَقُومَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَا آمُرُكَ أَنْ تُعِيدَ
______________________________
و إن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة[١] و الظاهر أن الأمر في هذا الخبر أعم
من الوجوب و الاستحباب، بأن يحمل الوجوب على عدم العلم بالوصول و الاستحباب على
صورة العلم و يمكن حمله على الوجوب أيضا لأن السائل فاضل و هو الحسين بن أبي
العلاء و لا يسأل عما إذا علم الوصول فالظاهر أن سؤاله في صورة عدم العلم. أو
الأعم منه و من العلم بالعدم باعتبار صدق الغسل و لو لم يجر الماء تحته فأجاب عليه
السلام بالوجوب و يحمل كلام الصدوق على الأخير و إن احتمل الأول أيضا، و الظاهر أن
مراده من التحويل الإدارة، و التغيير لتفنن العبارة (و لا ينافيه) ما رواه الكليني
في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن المرأة
عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع!
إذا توضأت أو اغتسلت قال تحركه حتى يدخل الماء تحته، أو تنزعه و عن الخاتم الضيق
لا تدري هل يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع. قال: إن علم أن الماء لا تدخله
فليخرجه إذا توضأ[٢] و روى الشيخ
في الصحيح عنه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل عليه الخاتم الضيق لا يدري هل
يجري الماء تحته أم لا كيف يصنع؟ قال: إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ[٣] (لأن) ظاهر
الخبرين أنه إذا لم يعلم أنه يدخل الماء تحته لا يجب عليه التحريك لتغليب الظاهر
على الأصل.
و الذي يظهر لي أن الجزء الأول من الخبر الأول يدل على وجوب التحريك أو النزع مع الشك في وصول الماء تحته و الجزء الأخير من الخبر الأول و الخبر الثاني لما كان السؤال عن الخاتم الضيق و الغالب فيه العلم بالعدم قاله عليه السلام بلفظ الشرط المراد به الواقعة فلا يدل المفهوم كما في قوله تعالى
[١] الكافي باب صفة الغسل و الوضوء إلخ خبر ١٤.